Basher AL-Bayati
21 ديسمبر 2017•تحديث: 21 ديسمبر 2017
أنقرة/ملتم بولور/ الأناضول
ظلت الولايات المتحدة في معظم الأوقات فاقدة لتأييد الأغلبية لغاية اليوم في الاجتماعات الأممية المتعلقة بقرارات حول القدس وفلسطين، بينما تستعد البلدان الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، للتصويت على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل خلال "اجتماع خاص عاجل" اليوم الخميس، دعت إليه تركيا واليمن.
ولم تفقد الإدارة الأمريكية التأييد في مجلس الأمن فحسب، بل حتى في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، خصوصاً في الاجتماعات التي تتناول الإستيطان الإسرائيلي.
وخلال تصويت جرى بمجلس الأمن الدولي الاثنين الماضي، حول سحب الإعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، صوتت 14 دولة لصالح القرار في حين استخدمت الولايات المتحدة حق النقض الفيتو لإجهاضه.
ومن أجل عقد اجتماع عاجل للجمعية العامة للأمم المتحدة، يتعين أن يكون هناك تهديد ضد السلام، وعدم تحقيق توافق في مجلس الأمن الدولي، حيث ستسعى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اتخاذ خطوة مشتركة حيال التهديد وتقديم توصية حوله وذلك وفقاً لقرار رقم 377.
ولغاية اليوم عقدت 10 اجتماعات طارئة في تاريخ الأمم المتحدة، ووفقاً للقرار المذكور، كان آخرها في 2009 حول الاحتلال الإسرائيلي للقدس الشرقية والأراضي الفلسطينية.
وخلال تاريخ الأمم المتحدة صوت الأغلبية الساحقة من الدول الأعضاء لصالح فلسطين بخصوص الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، من مجموع 193 دولة، في حين حصلت الولايات المتحدة وإسرائيل على تأييد بعض الدول الجزرية فقط.
ففي تشرين الثاني/ نوفمبر 2009، صوتت 114 دولة بينها تركيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لصالح تقرير غولدستون، الذي اتهم إسرائيل بإرتكاب جرائم حرب خلال هجومها على قطاع غزة، واستخدام القوة المفرطة في الهجوم، في حين صوتت 18 دولة ضد التقرير وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي 23 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 طالبت الأغلبية الساحقة من الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة، إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية.
وخلال الجلسة صوتت 170 دولة من بين 193 دولة، لصالح مشروع القرار، ورفضته ستة دول بينهما الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض الدول الجزرية، وتحفظت أربعة دول.
وأكد مشروع القرار على أهمية إنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ 1967، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وضرورة إيجاد حل شامل ودائم للمشكلة الفلسطينية – الإسرائيلية، ودعوة للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
وفي اجتماعات الدورة الـ70 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 2015، صوتت 71 دولة على 18 مشروع قرار حول فلسطين، في حين صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل وكندا ضده.
والإثنين الماضي، دعا مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي، تقدمت به مصر، "كل الدول إلى الامتناع عن إقامة بعثات دبلوماسية في مدينة القدس المقدسة، تطبيقًا لقرار مجلس الأمن 478 لسنة 1980، والالتزام بقرارات مجلس الأمن، وعدم الاعتراف بأي تدابير أو إجراءات تتناقض مع هذه القرارات".
لكن الولايات المتحدة استخدمت حق "الفيتو" ضد مشروع القرار.
ومن المقرر أن تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، على قرار يدعو الرئيس الأمريكي، إلى التراجع عن قرار اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وفي 6 ديسمبر/كانون أول الجاري، أعلن ترامب اعتراف بلاده بالقدس المحتلة عاصمة إسرائيل، والاستعداد لنقل السفارة لأمريكية إليها.