06 سبتمبر 2017•تحديث: 06 سبتمبر 2017
مصطفى كامل، محمود الكيلاني /الأناضول
توجه بابا الفاتيكان فرنسيس الأول، اليوم الأربعاء، إلى كولومبيا ذات الأغلبية المسيحية، في زيارة تهدف لتعزيز جهود تحقيق المصالحة والسلام بين الحكومة والمتمردين في البلاد.
ونشر البابا تغريدة عبر حسابه في موقع "تويتر" قبل مغادرته، قال فيها: "الأصدقاء الأعزاء، صلوا من أجلي ومن أجل كولومبيا من فضلكم، حيث سأتوجه إليها في رحلة مكرسة للمصالحة والسلام".
وذكرت إذاعة الفاتيكان أن الزيارة، التي ستستغرق خمسة أيام، يريد من خلالها البابا تشجيع مسيرة المصالحة ويعرب عن تأييده لها لينعم الشعب الكولومبي بالسلام والوفاق.
وبحسب الإذاعة فإنه من المقرر أن يصل البابا فرنسيس إلى بوغوتا مساء اليوم، ويبدأ برنامج زيارته رسمياً غدا الخميس بلقاء مع رئيس الجمهورية، خوان مانويل سانتوس، بعدها يقوم بزيارة إلى كاتدرائية العاصمة.
وبعد ظهر الخميس يلتقي رأس الكنيسة الكاثوليكية بأعضاء اللجنة الإدارية لاتحاد مجالس أساقفة أمريكا اللاتينية في مقر السفارة البابوية ببوغوتا؛ ثم يقيم قداساً بمنتزه "سيمون بوليفار".
وستشمل زيارة البابا لكولومبيا مدن كاتاما (وسط)، ومدلين (شمال غرب)، وكارتاخينا (شمال) وهي المحطة الأخيرة حيث يقيم فيها قداس الأحد الأسبوعي، قبل أن يعود إلى روما، حيث يرتقب وصوله في 11 سبتمبر/ أيلول الجاري.
وتكتسب زيارة بابا الفاتيكان أهمية كبيرة في كولومبيا ذات الأغلبية المسيحية، في ظل وجود مساع لطي صفحة الصراعات بين الحكومة والجماعات المسلحة المتمردة.
وأسفر الصراع المسلح بين الجانبين الذي يعود إلى عام 1950 عن مقتل نحو 300 ألف شخص، وتشريد نحو 6.5 ملايين، وفق تقديرات رسمية.
ووقعت الحكومة ومفاوضي "فارك" (الجماعة المتمردة الرئيسية) اتفاق سلام في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، لوضع نهاية للصراع المسلح.
وأعلن الرئيس الكولومبي، خوان مانويل سانتوس، الإثنين الماضي، أن حكومة بلاده، ومتمردي جماعة "جيش التحرير الوطني" (الجماعة المتمردة الرئيسية الثانية)، سيوقعان اتفاقًا ثنائيًا لوقف إطلاق النار، للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عامًا.
وأشار سانتوس إلى أن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ مطلع أكتوبر/تشرين أول المقبل، ويستمر حتى 21 يناير/كانون ثان 2018.
وتسير عملية السلام بين الحكومة الكولومبية، والمتمردين، تحت رقابة وضمانة دول الإكوادور، وتشيلي، وكوبا، وفنزويلا، والنرويج، والبرازيل.
وبدأ الصراع في كولومبيا منذ عام 1950، عندما هرب العديد من الثوار الكولومبيين الليبراليين، والشيوعيين من هجمات العسكريين التابعين للسلطات الحكومية إلى المناطق الشرقية غير المأهولة، وأعلنوا إقامة دولة مستقلة لهم بعيدًا عن "ظلم الطبقة الحاكمة البرجوازية".