حذر الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، من تزايد خطر الاضطرابات الدينية في جمهورية أفريقيا الوسطى مما يشكل خطرا على البلاد على المدى الطويل، مؤكدا أن الأحداث في العام الماضي قد أضرت بعمق بالعلاقة بين المجتمعات المسلمة والمسيحية وتشكل خطرا على المدى الطويل على هذا البلد.
وأضاف المسؤول الأممي في رسالته التي ألقاها أمامالقمة الاستثنائية للمجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا التي تعقد اليوم في العاصمة التشادية انجامينا "، أن دورة العنف والانتقام المروعة بين الطوائف يجب أن تتوقف فورا".
ومضى قائلا "لقد انعدمت الثقة وغذى العنف الغضب والتعطش للانتقام"، وأبرز الحاجة إلى تحديد أولويات جهود المصالحة.
وفي مارس/ آذار الماضي، انحدرت أفريقيا الوسطى - الغنية بثروتها المعدنية - إلى دوامة جديدة من العنف، وشهدت حالة من الفوضى والاضطرابات بعد أن أطاح مسلحو مجموعة "سيليكا" بالرئيس فرانسوا بوزيز، وهو مسيحي جاء إلى السلطة عبر انقلاب عام 2003.
وتطور الأمر إلى اشتباكات طائفية بين سكان مسلمين ومسيحيين، شارك فيها مسلحو "سيليكا"، ومسلحو "مناهضو بالاكا" (المسيحيين)، ما أسقط حوالي 600 قتيل في بانغي خلال الأسابيع الماضية، وفق تقديرات حديثة لوكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
كما أدت تلك الاضطرابات، بحسب الوكالة الأممية، إلى نزوح قرابة 400 ألف شخص يشكّلون نحو 10% من سكان جمهورية أفريقيا الوسطى البالغ عددهم نحو 4.6 مليون شخص، فيما تجاوز عدد الهاربين إلى البلدان المجاورة حوالي 70 ألفًا.