14 أكتوبر 2022•تحديث: 15 أكتوبر 2022
موسكو / إيلينا تيسلوفا / الأناضول
أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، عن الشكر لكل من تركيا ودولة الإمارات لجهود الوساطة فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية وقضية تبادل الأسرى.
وقال بوتين خلال مؤتمر صحفي على هامش قمة قادة رابطة الدول المستقلة في العاصمة الكازاخية أستانة، إن "الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أدى بالفعل دورا مهما في حل عدد من القضايا، بما في ذلك تلك المتعلقة بتبادل الأسرى"، بحسب موقع "روسيا اليوم".
وأضاف: "لقد شارك الرئيس أردوغان حقا بشكل شخصي في هذا العمل، وكما تعلمون، هناك نتيجة، لذلك نحن ممتنون له لأننا استرجعنا عسكريينا، ومن بينهم ضباط".
وأردف: "لقد كان الرئيس التركي مشاركا نشطا في التوصل إلى اتفاق بشأن تصدير الحبوب (من أوكرانيا)".
وأوضح بوتين أنه "خلال مفاوضات أمس (على هامش أعمال قمة "مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا" بأستانة) مع الرئيس أردوغان، ناقشنا أهمية تنظيم تدفقات تصدير الحبوب بحيث تذهب إلى الدول الأكثر فقرا".
كما أعرب عن تقدير موسكو لوساطة أنقرة من أجل السلام في الصراع الروسي الأوكراني، مضيفًا أن الإمارات عرضت أيضا مساعدتها وعملت على المصالحة بين البلدين المتحاربين.
وتابع أن روسيا "ممتنة أيضا لرئيس الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد آل نهيان لدوره وسيطا في حل القضايا الإنسانية في أوكرانيا، بما في ذلك تبادل الأسرى".
وزاد بوتين: "دولة الإمارات بالطبع مستعدة للعب دور الوساطة، ولا بد لي من القول إن رئيس الإمارات مهتم ومشارك بذلك، بما في ذلك القضايا الإنسانية وتبادل الأسرى، وما إلى ذلك.. نحن ممتنون له".
وأكد أن بلاده لا تزال منفتحة على محادثات السلام مع أوكرانيا، مشيرا إلى المفاوضات التي عقدت في مدينة إسطنبول التركية في وقت سابق من العام الجاري، حيث قال إن البلدين اقتربا من التوصل إلى "حل وسط".
وشدد على أن روسيا لا تهدف إلى تدمير أوكرانيا وأن "عمليتها العسكرية الخاصة" انطلقت للتعامل مع التحديات العسكرية.
وبشأن التعبئة العسكرية الجزئية التي أعلنها في 21 سبتمبر/ أيلول الماضي، قال الرئيس الروسي إنها "ستكتمل في غضون أسبوعين، ولن تتبعها أي إجراءات تعبئة إضافية".
وقال إن "أكثر من 220 ألف شخص قد تقدموا بالفعل للخدمة العسكرية في إطار التعبئة"، مشددا على "ضرورة حشد القوات الإضافية لتعزيز الجبهة التي يبلغ طولها أكثر من ألف كلم".
وبخصوص الأشخاص الذين يغادرون روسيا لتجنب تجنيدهم، قال بوتين إنه "يجب تقييم كل حالة على حدة، دون وصم الجميع".
وفي 21 سبتمبر الماضي، أعلن الرئيس أردوغان تبادل أسرى حرب بوساطة تركية، عقب محادثات دبلوماسية أجراها مع نظيريه الروسي، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
واعترف بوتين بأن قادة أعضاء الدول المستقلة قلقون بشأن الحرب في أوكرانيا، إلا أنه قال إن "العلاقات بين روسيا ودول آسيا الوسطى لم تتأثر بأي شكل من الأشكال".
وأكد أن "الوضع في أوكرانيا هو موضع نقاش، لكنه لا يؤثر على طبيعة ونوعية وعمق العلاقات مع دول آسيا الوسطى".
كما تطرق الرئيس الروسي إلى الأزمة بين طاجيكستان وقرغيزستان، قائلا لقد طلبتا وساطة بشأن التوترات.
وأوضح أنه "ليس من السهل إيجاد أرضية مشتركة في المرحلة الراهنة، لكننا تمكنا من الاتفاق على أنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات لمنع استئناف الصراع، وعودة اللاجئين".
واختتم بوتين حديثه قائلا لقد "اتفقنا على أن يقدم الجانبان مقترحهما ورؤيتهما لحل المشاكل، ونحن بدورنا نقدم رؤيتنا لكيفية المساعدة".
وتمتد الحدود بين طاجيكستان وقرغيزستان حوالي ألف كيلومتر، وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي بقيت عشرات المناطق الحدودية محل نزاع بين البلدين.
ورابطة الدول المستقلة هي منظمة دولية أورو-آسيوية، مكونة من 12 جمهورية سوفيتية سابقة ومقرها في مينسك، عاصمة روسيا البيضاء.
وتتكون الرابطة من روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا ومولدوفا وجورجيا وأرمينيا وأذربيجان وتركمانستان وأوزبكستان وكازاخستان وطاجيكستان وقرغيزستان.