Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
22 سبتمبر 2026•تحديث: 22 سبتمبر 2026
إسطنبول/ محمد رجوي/ الأناضول
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إنه عرض على إيران "تعاونا اقتصاديا كاملا" مقابل إنهاء برنامجها النووي، لكنها رفضت، معتبرا ذلك "خطأ كبيرا".
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تُعقد من 22 إلى 28 سبتمبر/ أيلول الجاري في مقر المنظمة الدولية بنيويورك، تحت شعار "استعادة الثقة، وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق نتائج للجميع".
وبشأن إمكانية التوصل إلى صفقة بين واشنطن وطهران، قال ترامب إن إيران "تنتظر لترى كيف سأؤدي في انتخابات التجديد النصفي" للكونغرس، المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2026.
وأضاف أنه "لن يسمح للانتخابات بالتأثير على سياسته تجاه إيران".
وقال ترامب إنه بدأ مفاوضات مع إيران بعد توليه منصبه في يناير/ كانون الثاني 2025، وعرض عليها لاحقا "تعاونا اقتصاديا كاملا" مقابل إنهاء برنامجها النووي ودعمها للإرهاب، مدعيا أن طهران رفضت العرض، ومعتبرا ذلك "خطأ كبيرا".
ولم يوضح ترامب تفاصيل أخرى للعرض أو توقيت تقديمه إلى طهران، كما لم يصدر تعليق فوري من إيران بشأنه.
وقال ترامب إنه يتوقع التوصل إلى اتفاق مع إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، محذرا من أنه يواجه "قرارا كبيرا" بشأن ما إذا كان سيسعى إلى اتفاق معها أو إلى تدميرها.
وأضاف أنه يرجح التوصل إلى اتفاق "بعد الانتخابات مباشرة"، مجددا تأكيده أن "إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا".
كما جدد ترامب ادعاءه بأن الولايات المتحدة "دمرت" البرنامج النووي الإيراني "تحت جبال من الأنقاض".
وقال: "بعد منح إيران كل فرصة للتوصل إلى اتفاق، اتخذت إجراءات لضمان ألا تضطر الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى على الإطلاق إلى مواجهة مثل هذا الكابوس (الخطر النووي)".
وادعى ترامب أن جميع السفن الحربية الإيرانية، وعددها 159، دُمرت، إلى جانب سلاح الجو الإيراني وأنظمة الرادار والدفاع الجوي التابعة لطهران.
وأضاف أن قدرة إيران على تصنيع الصواريخ والطائرات المسيرة "اختفت تقريبا"، وأن اقتصادها تعرض للدمار وبلغ التضخم "أكثر من 300 بالمئة"، وفق ادعاءاته.
واتهم ترامب إيران أيضا بانتهاك وقف إطلاق النار المتفق عليه عبر شن هجمات على سفن مدنية تابعة لدول أخرى أثناء عبورها مضيق هرمز.
ورفض كذلك الادعاءات بأن الولايات المتحدة تعاني نقصا في الذخائر، قائلا إن واشنطن تمتلك ذخائر أكثر مما يمكنها "أن تفكر حتى في استخدامها"، وإنها توسع مخزوناتها بمستويات غير مسبوقة.
ويأتي ذلك تزامنا مع استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل انسداد مسار المفاوضات بينهما جراء خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الاستراتيجي لإمدادات الطاقة والسلع.
ووقّعت الولايات المتحدة وإيران "مذكرة تفاهم إسلام آباد" بوساطة باكستانية في 17 يونيو/ حزيران 2026، بهدف وضع حد للحرب وتهيئة مسار تفاوضي مدته 60 يوما للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي، إلا أن الاتفاق انهار سريعا في 7 يوليو/ تموز 2026، إثر تعرض ناقلات نفط تجارية لهجمات في مضيق هرمز، ما دفع ترامب إلى إعلان إلغاء المذكرة وتجدد الأعمال القتالية.
وفي 28 فبراير/ شباط 2026، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، خلفت آلاف القتلى، فيما ردت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع أمريكية في دول بالمنطقة.