محمد أبو عيطة
سيناء (مصر) - الأناضول
أعلنت الأجهزة الأمنية العاملة بشبة جزيرة سيناء المصرية مساء السبت توقيف 60 مهاجرًا إفريقيًا من السودان وإثيوبيا وإريتريا وذلك أثناء محاولتهم عبور الحدود المصرية فى طريقهم إلى إسرائيل.
يأتي ذلك بعد يوم من نشر جماعة جهادية تسجيلاً مصورًا على الإنترنت أعلنت فيه مسؤوليتها عن هجوم استهدف دورية إسرائيلية عبر الحدود في يونيو/ حزيران الماضي، في ظل الانفلات الأمني الذي تشهده شبه جزيرة سيناء منذ اندلاع الثورة.
ووفقًا لمصادر أمنية، من يتم إيقافهم تجرى معهم تحقيقات أولية، ويرحلون بعدها إلى بلادهم بمعرفة سفاراتهم إذا تبين أن وصولهم إلى الحدود كان بغرض الهجرة إلى إسرائيل فقط.
وتشهد منطقة الحدود المصرية الإسرائيلة فراغًا أمنيًا يساهم فى اتخاذ عصابات تهريب الأفارقة تلك المناطق ممرات آمنة لتمرير العشرات من المهاجرين أسبوعيًا عبر ثغرات فى السلك الحدودى مقابل مبالغ مالية يدفعها هؤلاء المهاجرون لأفراد تلك العصابات.
وعلى صعيد متصل، كشفت جماعة تدعى "أنصار بيت المقدس" الجهادية عن تفاصيل عملية انتحارية لاثنين من أنصارها استهدفت دورية إسرائيلية على الحدود مع إسرائيل فى يونيو/ حزيران الماضى.
وجاء الإعلان عن تفاصيل العملية عبر تسجيل مرئى تم بثه ونشره عبر الإنترنت، ولم يتسن التأكد من حقيقته.
تفاصيل التسجيل توضح أن الجماعة قامت بتحرك مسبوق قبل تنفيذ العملية، أجرت خلاله عمليات رصد واستطلاع للمنطقة الحدودية، ووجدت فراغًا أمنيًا ومنطقة مفتوحة على مسار لتحركات الجيش الإسرائيلى إضافة الى مستعمرة قريبة من الحدود.
تبع عملية الاستطلاع تدريبات للمكلفين بهذه العملية وأحدهم مصرى وكنيته أبو صلاح والثانى سعودى وكنيته أبو حذيفة، طبقًا لما جاء في التسجيل المصور.
وقال مصدر أمنى مسؤول بشمال سيناء لمراسل الأناضول إن أجهزة الأمن فوجئت بهذا التسجيل، ومن قبله تسجيل لتفجير الغاز.
وأشار المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه لأنه غير مصرح له التحدث لوسائل الإعلام، إلى أن جهات أمنية متعددة تعكف فى الوقت الحالى على كشف مناطق تمركز هذا التنظيم فى سيناء.
وبحسب نفس المصدر، تشير المعلومات الأولية إلى عدم وجود أنصار لهذا التنظيم فى سيناء، ويرجح أن أشخاصًا يتبنون الفكر الجهادى من أبناء المنطقة ساعدوا من خلال علاقات غير مباشرة فى التعريف بالمكان أثناء عمليات الاستطلاع والرصد.
من جانبه، قال قيادى بالدعوة السلفية بشمال سيناء، رفض الكشف عن اسمه، إن من يتحدث عبر هذه التسجيلات لهجتهم ليست بلهجة أبناء منطقة سيناء، أو اللهجة المصرية الدارجة.
ويعد هذا التسجيل الثانى من نوعه الخاص بالكشف عن عمليات لعناصر جهادية بشبه جزيرة سيناء المصرية، بعد أن أعلنت نفس الجماعة الثلاثاء الماضى وفى تسجيل مرئى كان الأول عن مسئوليتها عن تفجيرات أنبوب الغاز المصرى المؤدى إلى إسرائيل عبر صحراء شبه جزيرة سيناء.
وكان هذا التسجيل أول إعلان رسمى لجهة عن مسئوليتها عن هذه العمليات التى تكررت 15 مرة منذ اندلاع الثورة المصرية.
وانهارت الأوضاع الأمنية بشكل تام فى شبه جزيرة سيناء بعد قيام ثورة يناير التى أطاحت بنظام الرئيس السابق حسنى مبارك، وعلى إثرها انسحبت قوات الشرطة من المناطق الحدودية، وخلا تواجدها فى المنطقة الممتدة من شرق مدينة العريش حتى الحدود الدولية مع قطاع غزة وإسرائيل.
وساعد غياب الشرطة فى تنامى ظهور مجموعات مسلحة، كما نشطت أعمال تهريب السلاح والمخدرات والبشر.
وقوبلت محاولات إعادة نشر قوات الشرطة فى تلك المناطق خلال الشهور الثلاثة الماضية بعقبات تمثلت في اعتراض مسلحين مجهولين يرفضون عودتها، حيث قاموا بعمليات استهدفت جنودًا وإطلاق نيران من قبل مجهولين على كمائن قوات أمنية.