سيدي ولد عبد المالك
داكار - الأناضول
تمتاز التشكيلة الجديدة للجمعية الوطنية (البرلمان) في السنغال بحضور فاعل للنساء؛ حيث يتجاوز تمثيلهن أكثر من 46% من الأعضاء.
وفيما تشكل هذه الخطوة سابقة في التاريخ السياسي للسنغال إلا أن البعض يشكك في أن يكون لهذا التمثيل أثر إيجابي على إقرار تشريعات برلمانية تعزز حضور المرأة في الحياة العامة، رغم وجود قانون يفرض المحاصصة بالتساوي بين المرأة والرجل في الترشيحات الانتخابية.
ويبررون هذا الطرح بالخلفية الثقافية للمجتمع السنغالي، الذي تسوده السلطة الذكورية المستمدة من الأعراف والعادات التقليدية التي لازال العمل بها ساريًا في الكثير من تفاصيل الحياة الاجتماعية اليومية.
وترى الطالبة الجامعية عائشة سين في حديث لمراسل وكالة الأناضول للأنباء أن القوانين والامتيازات السياسية لا تكفي لجعل المرأة السنغالية "تلعب دورًا فاعلاً في المجتمع".
وتشير إلى أن "جوهر المشكلة يكمن في العقليات والخلفيات الاجتماعية للسنغاليين، التي لازالت ترفض منح المرأة مكانة متقدمة في صناعة القرار السياسي وعملية توجيه المجتمع".
وتقترح سين إطلاق حملة توعية قوية يشارك فيها رجال الدين والوجهاء والشيوخ التقليديون، معتبرة أن المرأة ظلت "مفعولاً بها" في العمل السياسي والاجتماعي المحلي، إذ لا توجد "أحزاب قوية سنغالية أو جمعيات مدنية كبيرة تديرها النساء"، حسب قولها.
في نفس السياق يعتبر النائب بالجمعية الوطنية الحاج جوف أن قانون المحاصصة السياسية "خدعة كبيرة" للمرأة السنغالية، مشيرًا إلى أن الرجال الذين يتحكمون في أغلب الأحزاب السياسية بالسنغال يراعون فقط في ترشيح النساء "المطيعات".
وأوضح أن الانتخابات التشريعية الأخيرة المنظمة في بداية يوليو 2012، تميزت باستبعاد بعض النساء القويات من قوائم الترشح خوفًا من نفوذهن.
وأقرت السلطات السنغالية عام 2010 قانونًا يقضي بتفعيل المشاركة السياسية للمرأة من خلال إلزام الأحزاب السياسية بالمساواة بين الرجال والنساء في القوائم الانتخابية.