ولاء وحيد ومحمد أبوعيطة
سيناء، الإسماعيلية - الأناضول
احتشد المئات من القوى السياسية والشعبية بميادين محافظات الإسماعيلية والسويس وبورسعيد المصرية تأييدًا لقرارات الرئيس محمد مرسي بإلغاء الإعلان الدستوري وإحالة وزير الدفاع ونائبه للتقاعد، والتي لقيت ترحيبًا كبيرًا في سيناء التي تشهد أكبر عملية عسكرية للجيش المصري منذ 30 عامًا.
وأصدر مرسي قرارًا بتقاعد كل من المشير محمد حسين طنطاوي من منصب وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة، ورئيس أركان القوات المسلحة الفريق سامي عنان. وعين مرسي اللواء محمد العصار عضو المجلس العسكري مساعدًا لوزير الدفاع، وألغى الإعلان الدستوري المكمل الصادر في 17 يونيو/ حزيران الماضي، والذي اعتبرته أحزاب وقوى مؤيدة لمرسي مقلصًا لصلاحيات الرئيس. وفي الصيغة المصرية فإن الإحالة للتقاعد تخفيف إجرائي لقرار الإقالة.
وأجمع نشطاء وشيوخ وشباب من مختلف مناطق سيناء لمراسل الأناضول على أن هذه القرارات لتصحيح مسار الثورة، معلنين تأييدهم للرئيس رغم تخوف بعضهم من احتمال تأثيرها على سير العمليات العسكرية في سيناء لتعقب المتورطين في هجوم رفح الحدودي الذي قتل فيه 16 جنديًا مصريًا الأحد الماضي.
وقال محمد سلامة الأحمر، الناشط السياسي، وابن قبيلة الترابين بسيناء، "كنا ننتظر هذه القرارات منذ تولى مرسى مقاليد الحكم باعتباره رئيسًا انتخبه الشعب الذى عزل نظامًا فاسدًا". وأضاف "ما يحدث من عمليات في رفح ليست بعيدة عن تلك القرارات، ونتمنى أن يواصل الرئيس مرسى جهوده ويعلن في القريب العاجل عن الهوية الحقيقية لمنفذي مجزرة الحدود".
وبدوره أعرب خالد على زايد، مدير مؤسسة شباب سيناء، عن خشيته من "أن تؤثر تلك القرارات على سير العمليات على الأرض وتتراجع معنويات الجيش وهو يطارد من أرادوا لسيناء أن تتحول لساحة دم وقتال".
غير أن عواد المنيعي، أحد شباب قبيلة السواركة المقيمين بالمنطقة الحدودية، أيد تلك القرارات وقال "إنها أثلجت صدورنا ونراها جاءت في الوقت المناسب وهذا ما كنا ننتظره من الرئيس".
وقال الشيخ مرعى عرار، المتحدث باسم الدعوة السلفية في رفح، "القرارات بداية للتصحيح في مسار الدولة، لتحقيق العدل الذى ننشده في عهد مرسى، واستبعاد فكرة الحكم الأوحد والرئيس الأوحد والحزب الأوحد".
ووصف إبراهيم المنيعى، رئيس اتحاد قبائل وعائلات سيناء، قرارات مرسي بأنها جريئة معلنًا دعمه للرئيس، ولن يؤثر على مسار عمليات الجيش في رفح ومحيطها، واليوم شاهدنا كيف كان الجيش يدير عملياته بكل دقة وبدون أن يُظلم أحد، وهذا ما نريده في عهد مرسى ونأمل أن تكمله القيادات الجديدة المعينة.
واعتبر سلامة الرقعي، عضو مجلس الشعب السابق، أن القرارات مهمة لتوحيد السلطة وعدم شتاتها ليضع كل جهة أمام مسؤوليتها، ولا نعتقد أنها ستؤثر على عمليات الجيش في سيناء لأنها تسير بمنظومة لا تؤثر فيها تغييرات القيادة.
وقال الشيخ طه الجبالى، من شيوخ قبيلة الجبالية بمنطقة سانت كاترين، نتساءل هل كانت القرارات توافقية ومسبق الاتفاق عليها، ونتمنى نحن في سيناء أن نرى قرارات موازية تعيد لأذهان صناع القرار ما تعانيه سيناء من إهمال وتهميش وتردٍّ في أوضاع الخدمات البسيطة نعانيه في مناطقنا.
وفي المحافظات المجاورة لسيناء في محافظات القناة، الإسماعيلية وبورسعيد والسويس، احتشد المئات من القوى السياسية والشعبية بالميادين تأييدًا لقرارات مرسي. واعتبر المتظاهرون أن قرار مرسي جاء مسئولاً من رجل مسئول، كما وضح في لافتاتهم التي حملوها في المظاهرات التي انطلقت عقب صلاة التراويح بميادين الأربعين والممر والجمهورية بمدن قناة السويس الثلاثة.
وفي نفس السياق لم تتأثر حركة الملاحة بمرفق قناة السويس العالمي بقرار مرسي الذي أقال فيه رئيس هيئة قناة السويس الفريق أحمد فاضل وتعيين الفريق مهاب ممش بدلاً منه في المنصب. وأكدت مصادر ملاحية بتحركات قناة السويس أن الملاحة تسير في القناة بانتظام ولم تتأثر بالقرارات السياسية وقالت المصادر إن قافلة الشمال الثانية القادمة من البحر المتوسط تمر في القناة حاليًا بانتظام وإن حركة الملاحة مستقرة.