وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
قررت الأجهزة الأمنية في جنوب لبنان حظر المسيرات والاعتصامات بمدينة صيدا وطرقها الرئيسية الساحلية في محاولة للحيلولة دون تدهور الوضع الأمني بالمدينة.
وتصاعدت حدة التوتر بصيدا جراء الاعتصام الذي بدأه الشيخ أحمد الأسير قبل شهر للضغط على حزب الله لتسليم سلاحه للدولة.
ويتهم الشيخ الأسير ومناصروه حزب الله بأنه "يهدد السلم الأهلي في البلاد" لاحتفاظه بالسلاح ورفض تسليمه للدولة مما يقوض من سلطتها، كما يطالب الدولة بالضغط على الحزب ليقبل بنزع سلاحه.
وعقد مجلس الأمن الفرعي في الجنوب - يمثل جميع القوى الأمنية في الجنوب من جيش وقوى أمن وأمن عام ومحافظ المدينة وقراراته ملزمة - اجتماعًا طارئًا، انتهى بمطالبة وزير الداخلية والبلديات بعرض أزمة اعتصام الشيخ أحمد الأسير وإغلاقه مدخل صيدا الشمالي على مجلس الوزراء سريعًا لاتخاذ القرار النهائي بفض الاعتصام بالنظر إلى "الأخطار التي نتجت والتي يمكن أن تنتج مستقبلاً في ظل حالة الشحن بين المؤيدين والمعارضين له".
وقرر المجلس كذلك منع المسيرات والاعتصامات على الطريق الرئيسة الساحلية خشية وقوع اشتباكات أو حوادث أمنية من شأنها أن تؤثر على السلم الأهلي والاستقرار العام، كما كلف القوى الأمنية المختصة بمؤازرة الجيش اللبناني وكافة القوى الأمنية لتنفيذ مضمون القرار.
وبدأت تداعيات الاعتصام تأخذ منحى أمنيًا خطيرًا بعد حوادث الاعتداء والتخريب التي طالت مؤسسات تجارية ومراكز صحية واجتماعية ومواطنين رفضًا لاعتصام الأسير.
ويرى المعترضون أن الاعتصام تسبب في تأثر المدينة اقتصاديًا على نحو ملحوظ خاصة أنه يقع على الطريق الحيوية الرابطة بين بيروت والجنوب (معقل حزب الله والأكثرية الشيعية).
وشهدت صيدا، عاصمة الجنوب، قطع طرقات عند مناطق (محلة، مستديرة مرجان، القناية، ساحة النجمة)، بإشعال النار في الإطارت احتجاجًا على استمرار الشيخ الأسير ومناصريه في قطع المدخل الشمالي للمدينة.