Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
21 أبريل 2026•تحديث: 21 أبريل 2026
القدس / الأناضول
قاطع إسرائيليون كلمات لعدة وزراء، الثلاثاء، خلال مراسم إحياء ذكرى الجنود القتلى، ووصفوا حكومة بنيامين نتنياهو بأنها "حكومة الموت".
وأحيت تل أبيب، الثلاثاء، ذكرى "الجنود الإسرائيليين القتلى" في عشرات المقابر العسكرية، وأطلقت صفارات الإنذار، حيث جرى الوقوف دقيقتي صمت.
وجرت المراسم الرئيسية في المقبرة العسكرية بجبل هرتسل في مدينة القدس الغربية، بمشاركة كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين الإسرائيليين.
وتسبق مراسم إحياء ذكرى الجنود القتلى في كل عام يوم إعلان إسرائيل الذي يصادف غدا الأربعاء، وفق التقويم العبري.
وشهدت العديد من المواقع احتكاكات بين عائلات جنود قتلى ورموز الحكومة الإسرائيلية.
بدوره، ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المراسم في القدس الغربية، أن "النظام في إيران خطط لهولوكوست آخر، وكان هدفه تدمير إسرائيل باستخدام قنابل نووية وآلاف الصواريخ الباليستية".
وأضاف زاعما: "لقد أبعدنا عنا تهديدا وجوديا"، وفق بيان لمكتبه.
من جانبها، قالت صحيفة "هآرتس" الخاصة: "رفع متظاهران لافتات كُتب عليها حكومة الموت خلال كلمة ألقاها الوزير أوفير سوفر (وزير الهجرة) في مقبرة كريات شاؤول العسكرية في مدينة تل أبيب (وسط)".
وأضافت الصحيفة: "اندلعت اشتباكات بعد أن حاول الحضور انتزاع اللافتات منهما".
ونقلت عن إحدى المتظاهرات، لم تسمها، قولها: "من حقي ذلك، حيث لم آتِ هنا لأقف مكتوفة الأيدي، بل جئت لأوصل رسالة".
وأشارت الصحيفة إلى أنه "خلال مراسم أقيمت في مقبرة ديمونا العسكرية جنوبي إسرائيل، قوبل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بمقاطعة من الحضور: "أنت تُفرّقنا".
كما "اندلعت احتكاكات في المقبرة العسكرية في (مستوطنة) عسفيا (شمال)، حيث هاجم اثنان من الحاضرين وزير (الطاقة) إيلي كوهين، الذي تحدث نيابة عن الحكومة"، وفق صحيفة "معاريف" الخاصة.
و"من بين الهتافات الغاضبة التي أطلقت: الحكومة الإسرائيلية تدمر منازل الأولاد، وليس صواريخ من إيران"، وفق الصحيفة.
بدورها، قالت صحيفة "هآرتس": "في الأسبوع الماضي، دعت أكثر من مئة عائلة ثكلى النواب والوزراء إلى عدم إلقاء كلمات في مراسم يوم الذكرى في المقابر العسكرية".
وأضافت الصحيفة أن الرسالة التي وقعت باسم "مجموعات من العائلات الثكلى، طالبت بعدم تحويل المقابر إلى ساحات سياسية".
وتتزامن الذكرى هذا العام مع عدة حروب تشنها إسرائيل ضد دول بالمنطقة، حيث شنت منذ 2 مارس/ آذار الماضي، هجوما على لبنان، أسفر عن 2294 قتيلا و7544 مصابا، ونزوح أكثر من مليون شخص، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الخميس، التوصل إلى وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام.
كما شنت بالشراكة مع الولايات المتحدة في 28 فبراير/ شباط الماضي حربا على إيران، خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/ نيسان الجاري هدنة لأسبوعين بوساطة باكستانية، على أمل إبرام اتفاق ينهي الحرب.