جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها داود أوغلو أمام اجتماع مجلس الأمن الدولي الذي عقده اليوم في بمدينة نيويورك الأمريكية، على مستوى وزراء الخارجية، لبحث لأزمة في سوريا وبخاصة الوضع الإنساني، وذلك بدعوة من فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس.
وقدم الوزير التركي خلال كلمته عدة مقترحات متعلقة بالتدابير اللازم اتخاذها بشكل عاجل في الشأن السوري، منتقدا غياب التمثيل الوزراي لدول أعضاء في مجلس الأمن من جلسة اليوم.
ولفت داود أوغلو إلى الزيادة الرهيبة في أعداد النازحين السوريين الذين لجؤوا إلى دول الجوار السوري مثل تركيا والعراق والأردن، مناشدا "بضرورة تنظيم مجلس الأمن لزيارة تفقدية لمخيمات اللاجئين الموجودة بالدول المذكورة، حتى يتسنى له الوقوف على حقيقة الأوضاع، والحصول على المعلومات اللازمة حول خطورة الأمر"
وشدد الوزير التركي على ضرورة تحديد مجلس الأمن الدولي لموقف وتحرك مشترك ضد القصف العشوائي للتجمعات السكانية الذي يتسبب في هجرة الأهالي ونزوحهم منها.
وأكد الوزير داود أوغلو على ضرورة أن يكون التركيز منصبا على حل مشكلة المدنيين النازحين على الحدود السورية والذين طردوا من بيوتهم، مشيرا إلى أنه "ينبغي على المجتمع الدولي أن يتخذ التدابير اللازمة بخصوص المخاوف الأمنية لهؤلاء المدنيين حال استمرار نزوحهم".
وأضاف أن القضية السورية أصبحت لا تحتاج إلى الكلاف، بل هي في حاجة إلى تحرك سريع وعاجل، مقتبسا مقولة الأمين العام للأمم المتحدة باني كي مون "علينا أن نأخذ درسا من سربرنيتشا" التي قاله أثناء زيارته للبوسنة.
وطالب وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بإقامة مخيمات داخل الأراضي السورية "من دون تأخير" من أجل إيواء اللاجئين السوريين الذين يحاولون الفرار من أعمال العنف الدائرة في بلدهم.
ولفت دادو أوغلو إلى أن الأراضي التركية مفتوحة لجميع السوريين دون تفرقة بينهم بسبب عرق أودين، مشيرا إلى أن عدد السوريين الذين دخلوا حتى الآن إلى الأراضي التركية يقترب من 100 ألف لاجئ، وأن هناك 10 ألاف لاجئ ينتظرون المرور بالجانب السوري من الحدود.
وطالب الوزير التركي بضرورة تشكيل لجنة مشتركة من المفوضية العليا اللاجئين بالأمم المتحدة، ودول الجوار السوري، لإيجاد حل لمشكلة اللاجئين السوريين التي تزداد تفاقما يوما بعد يوم، موضحا أن هذه اللجنة التي سيتم تكليفها من قبل مجلس الأمن الدولي من الممكن أن تسهل في الوقت ذاته عمل المبعوث الأممي والعربي الخاص إلى سوريا
وشدد جميع من تحدثوا أمام جلسة اليوم على ضرورة مساعدة النازحين السوريين، مشيرين في القوت ذاته إلى وجود عقبات كثيرة أمام إيصال تلك المساعدات للمتضررين داخل سوريا.