وأجريت الدراسة في مختبر "سوزان فليزيغ"، بهدف اكتشاف سر مقاومة العين الكبيرة للعدوى، ولوحظ فيها أن أحد البروتينات في العين، وهو "الكيراتين"، تمكن من القضاء على كافة أنواع المتعضيات المجهرية المسببة للأمراض، بما فيها الجراثيم المسماة "الكائنات المسببة للمرض".
ولاحظ الباحثون المشاركون في الدراسة، أن سطح العين لا يحتوي على أي نوع من الجراثيم على عكس أعضاء الجسم الأخرى، فيما تمكنت قرنية العين من القضاء على عدد كبير من الكائنات المسببة للمرض الموجودة في المختبر.
وبفضل هذا الاكتشاف الجيد سيكون من الممكن تطوير أدوية جديدة قاتلة للجراثيم، ورخيصة الكلفة وخالية من المواد السامة ومتلائمة مع الجسم.
وأطلق العلماء بناء على هذا الاكتشاف دراسة جديدة، تهدف إلى إنتاج جزيئات بروتين الكيراتين الموجود في العين عبر طرق تركيبية.
ولاحظ الباحثون أن الجزيئات التركيبية، التي حصلوا عليها من جزيئات الكيراتين، قضت بشكل فعال على جراثيم "الستريبتوكوك" المسببة لآلام البلعوم، وبكتيريا "الإيشريشيا كولاي" المسببة للإسهال، وجراثيم "كيستيك فيبروسيس" المسببة لعدوى الرئة، وعدد من الجراثيم الأخرى.
وفي تصريح لها حول الاكتشاف الجديد، أكدت الطبيبة "سوزان فليزيغ"، رئيس فريق الباحثين الذي أجرى الدراسة، أن الجزيئات القاتلة للجراثيم المعروفة، لا تتمتع بالفعالية المطلوبة لكونها سامة علاوة على تأثيرها بسهولة على تركيز الأملاح في الجسم، بينما لا تسبب البروتينات الصغيرة المستعملة في الدراسة مشكلة من هذا النوع.