باريس/ رحمي غوندوز/الأناضول
صدر قرار بفتح دعوى بتهمة "الفساد" و"استغلال النفوذ"؛ بحق الرئيس الفرنسي السابق "نيكولا ساركوزي"، الذي أوقف بذريعة انتهاكه سرية تحقيق قضائي.
وفي حال إدانة ساركوزي - الذي أحيل إلى المحكمة عقب استكمال استجوابه في الشرطة القضائية - فإنه قد تجري المطالبة بسجنه لمدة تصل 10 أعوام.
وكانت السلطات الفرنسية اكتشفت أن ساركوزي تواصل مع المدعي العام في المحكمة القضائية العليا، "غيلبرت أزيبر"؛ للحصول على معلومات من داخل الجهاز القضائي - بخصوص قضية مرفوعة ضده - الأمر الذي رصدته الجهات المعنية خلال استماعها لمكالمة هاتفية بين ساركوزي ومحاميه.
بدوره علق رئيس الوزراء الفرنسي "مانويل فالس" على الموضوع قائلاً: " لا أحد فوق القانون " - في تصريح لإحدى القنوات التلفزيونية - رافضاً وصف المعارضة للقضية بالمؤامرة السياسية، مؤكداً استقلالية القضاء.
يذكر أن "ساركوزي" مثُل في وقت متأخر مساء أمس أمام المحكمة؛ بعد انتهاء التحقيقات التي جرت معه على خلفية اتهامه بانتهاك سرية تحقيق قضائي.
ومثل أمام المحكمة أيضاً كل من محامي ساركوزي "تييري هرزوغ" - الذي تم توقيفه أول أمس - والمدعي العامي في المحكمة القضائية العليا "غيلبرت أزيبر".
وتم توقيف "ساركوزي" صباح أمس الثلاثاء؛ للتحقيق معه حول اتهامه بانتهاك سرية تحقيق قضائي.
وقالت وسائل إعلام فرنسية - نقلاً عن مصادر قضائية - : " إن الشرطة القضائية في مدينة - نانتير - غرب باريس؛ احتجزت ساركوزي صباح أمس؛ للتحقيق معه ".
وكانت الشرطة القضائية قد أوقفت، أول أمس "تييري هرزوغ"؛ محامي "ساركوزي"،= والمدعيين العاميين في المحكمة القضائية العليا "غيلبرت أزيبر" و"باتريك ساسوست".
وأثار كشف تنصت السلطات الفرنسية على مكالمات "ساركوزي"؛ ردود فعل واسعة في فرنسا، واعترضت نقابات المحامين الفرنسية بشدة؛ على التنصت السري على المكالمات الهاتفية.
ونشرت وسائل الإعلام الفرنسية؛ أن قضاة التحقيق أصدروا أمراً بالتنصت على هواتف "ساركوزي" واثنين من الوزراء؛ بخصوص ادعاءات بتقديم الزعيم الليبي الراحل "معمر القذافي"؛ دعماً لحملة "ساركوزي" الانتخابية عام (2007).