محمود جاد
القاهرة- الأناضول
سيطر الذعر على صناع حديد مصريون عقب تسرب معلومات عن قرب اغراق الحديد الصيني للسوق المحلية وطرحه بأسعار تقل كثيرا عن اسعار المنتج المحلى.
وكانت معلومات وأخبار تواردت لاتحاد الصناعات المصرية تفيد استعداد منتجو الحديد الصيني بغزو السوق المصري، ما دفع صناع الحديد المصريين إلي التحذير من عملية إغراق محتملة للسوق المصري بالحديد الصيني.
وقال مسئول بارز باتحاد الصناعات المصرية اليوم الثلاثاء أن استهداف الحديد الصيني للسوق المصري يعني غلق مصانع الحديد المحلية، إذ من المتوقع أن يصل الحديد الصيني إلي السوق المصري بأسعار لا تتعدي 585 دولارا أمريكيا للطن، في الوقت الذي يصل فيه سعر الحديد المحلي إلي 755 دولار للطن وهو ما يعنى اتجاه المستهلكين له دون غيره.
وناشد المسئول القائمين على الصناعة المصرية باتخاذ إجراءات وقائية سريعة دون أى تباطئ قبل وصول الحديد الصيني للسوق المصرية.
وقال محمد حنفي مدير عام غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات في مكالمة هاتفية مع وكالة الأناضول للأنباء ان استيراد الحديد من الصين سيغلق المصانع المحلية، في الوقت الذي تعاني فيه ميزانيات مصانع الحديد المحلية من خسائر تكبدتها خلال العام الماضي بسبب كساد النشاط العقاري منذ عامين، وعدم وجود فرص تصدير للخارج بسبب تشبع السوق العالمي.
وأضاف حنفي "المصانع تعمل بـ 65% فقط من طاقتها الانتاجية، ورغم ذلك يوجد مخزون راكد في المصانع يقدر بأكثر من 200 ألف طن".
وتصل الطاقة الانتاجية للمصانع المحلية الي 9.5 مليون طن، والانتاج الفعلي 6.5 مليون طن، يستهلك السوق المحلي منها حوالي 6,3 طن .
وأشار حنفي إلي أن "غرفة الصناعات المعدنية تدرس حالياً مدي تضرر الصناعة المصرية مع دخول الحديد الصيني الي السوق".
وقال أن الكثير من الدول قد فرضت رسوم حمائية علي واردتها من الحديد الصيني، "مثل أمريكا التي فرضت 100 دولار علي طن الحديد، وتركيا فرضت رسوم إغراق على الحديد المستورد سواء من الصين او اى دولة أخرى بنحو 22% من سعر المنشأ.
وأضاف مدير عام غرفة الصناعات المعدنية انه لا يوجد فرق في المواصفات الفنية بين الحديد لانه يخضع لمعايير أنتاج عالمية، ولكن الاسعار تختلف وفقا للظروف الاقتصادية لكل بلد من حيث مدي قدرة الدولة علي دعم الصناعات .
وطالب سمير نعماني رئيس لجنة الحديد بشعبة مواد البناء ومدير تسويق بشركة حديد عز، إحدي شركات إنتاج الحديد، وزارة الصناعة والتجارة المصرية بفرض رسوم اغراق علي الحديد الصيني لحماية الصناعة المحلية.
وقال نعماني في مكالة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء استيراد الحديد الصيني غير مجد للسوق المصري حاليا، لأنه يصل إلي مصر تالفا،لأنه يستغرق 53 يوم في الشحن البحري من الصين إلي مصر، ويتعرض للصدأ.
وكان رجل الأعمال المصري أحمد أبوهشيمة رئيس مجموعة حديد المصريين، أحد أهم منتجي الحديد المصري، قد أكد في بيان له أمس الأثنين، ضرورة تدخل الحكومة المصرية لمواجهة إغراق السوق المصري من الحديد الصيني.
وأوضح أبو هشيمة في بيانه، أن أغلب الدول وعلى رأسها تركيا تفرض رسوم إغراق على الحديد المستورد سواء من الصيين أو تايوان أو اى دولة إخرى يبلغ رسم الاغراق 22% وأيضاً الامارات فهى تفرض 18% ، أما الكويت فتفرض 20% ، في حين تفرض الأردن الاردن 22%.
وأضاف أبو هشيمة أن الـ 48 ساعة الماضية شهدت قرارات دولية هامة تخص سوق الحديد، للحفاظ علي أسواقها المحلية، كما أن استثمارات صناعة الحديد في قد تجاوزت 80 مليار جنية ، ما يعادل نحو 13.2 مليار دولار، وبلغت العمالة المباشرة بها 70 الف عامل.
عا- مصع