سراييفو/ قايهان كل – زلاتان كابيتش/ الأناضول
دعا كل من ممثل القومية الكرواتية ورئيس المجلس الرئاسي في البوسنة والهرسك "جيليكو كومشيتش"؛ وعضو المجلس الرئاسي عن القومية البوسنية (البشناق) "بكر عزت بيغوفيتش"، مواطني البوسنة والهرسك للتصرف بحكمة وحس كبير بالمسؤولية والامتناع عن اللجوء إلى العنف.
جاء ذلك في مقابلة هاتفية أُجريت معهما في "محطة الاتحادية" البوسنية، قاما خلالها بتقديم تقييم خاص بالتطورات الأخيرة التي شهدتها البوسنة والهرسك. وأوضح كومشيتش أنّ المشاكل التي تواجه البوسنة والهرسك يجب أن يتم حلها داخلياً؛ دون تدخل خارجي من أيٍّ من الدول الأجنبية أو حتى كرواتيا أو صربيا المجاورتين.
وأضاف كومشيتش أنّ المجتمع الدولي يدعم تنفيذ الإصلاحات في البوسنة والهرسك، ولا يوجد أي مشروع يتضمن أي تدخل للقوات الدولية، مشدّداً على ضرورة عدم تدخل دول الجوار بالقضايا الداخلية لبلاده؛ وأنه لا يعلم أي شيء عن تفاصيل أو أسباب زيارة رئيس الوزراء الكرواتي "زوران ميلانوفيتش" إلى مدينة "موستار" في البوسنة والهرسك.
وتابع كومشيتش أنه كان ينبغي على ميلانوفيتش زيارة عاصمة البلاد قبل التوجه إلى أي مدينة أخرى، وأنه علم من وسائل الإعلام بزيارته التي قام بها إلى "موستار"، لافتاً أن الدعم الأفضل الذي يمكن لدول جوار البوسنة والهرسك أن تقدمه للشعب البوسني؛ هو ترك بلاده وشأنها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
من جهته أوضح بكر عزت بيغوفيتش أنّ استقالة المسؤولين لا تعتبر الحل بالنسبة لشعب البوسنة والهرسك؛ لأن الشعب قام بانتخاب ممثليه؛ من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في عموم البلاد، وأن الشعب البوسني يطلب تحقيق الخير والعدالة، وأن على المسؤولين اتخاذ الخطوات اللازمة من أجل تحقيق المطالب الشعبية في أسرع وقت.
كما تطرق عزت بيغوفيتش خلال حديثه إلى تصريح "ميلوراد دوديك" - عضو المجلس الرئاسي عن قومية الصرب - خلال زيارته إلى العاصمة الصربية "بلغراد"؛ والتي قال فيها أن البوسنة والهرسك ذاهبة نحو التقسيم، مطالباً جميع السياسيين في البلاد وعلى رأسهم دوديك إلى وضع حد للتناحر السياسي الجاري في البوسنة، مشيراً أنه وكومشيتش سيواصلان العمل من مكتبهما الذي تعرض لأضرار مادية بعد أن أضرمت النار فيه على أيدي المحتجين.