حازم بدر – عبد الرحمن فتحي
دعا حزب النور السلفي في مصر إلى الإغلاق الفوري لأنفاق غزة، وذلك عقب الهجوم الذي استهدف مجندين مصريين أول أمس على الحدود مما أسفر عن مقتل 16 منهم، تلاه توجيه مسؤولين مصريين الاتهامات لعناصر "متشددة" من غزة بالوقوف وراء الهجوم.
جاء ذلك فيما ربطت قيادات بجماعة الإخوان المسلمين مطلبها بإغلاق الأنفاق بفك الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع بشكل نهائي.
وقال القيادي في حزب النور السلفي يونس مخيون لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء: "لابد من العمل على إغلاق هذه الأنفاق فورًا، حفاظًا على الأمن القومي المصري".
ولم ير مخيون في إغلاق الأنفاق تأثيرًا على الأوضاع الاقتصادية لقطاع غزة، مضيفًا: "المعابر كافية، ولابد أن يكون التعامل مع القطاع من خلالها، حتى تكون تحت الرقابة والسيطرة الأمنية". لكن مخيون رفض سد كل المنافذ على أهالي غزة، قائلا: "لن نكون مثل نظام الرئيس السابق حسني مبارك، نغلق عليهم كل شيء"، مطالبًا بفتح المعابر بشكل دائم.
وكان حزب النور قد سارع فور وقوع الحادث إلى إصدار بيان، طالب فيه بسرعة إغلاق جميع المنافذ الحدودية غير الرسمية والسماح بسهولة إدخال المواد الأساسية إلى غزة عن طريق المعبر الرسمي الوحيد، في إشارة إلى معبر رفح.
ولم يصدر بيان رسمي تعبر فيه جماعة الإخوان أو ذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة عن موقفها إزاء إغلاق الأنفاق، لكن محمود غزلان، المتحدث الرسمي للجماعة، ربط موقفهم بفك الحصار عن القطاع، وقال: "الجماعة ترى أنه من الضروري فك الحصار عن غزة أولاً والسماح بمرور البضائع والأفراد من خلال معبر رفح، وحينها سنطالب بإغلاق الأنفاق".
وأضاف غزلان لمراسل "الأناضول": "نرفض إحكام الحصار على القطاع وغلق جميع المنافذ التي توصل الحياة إليه".
ومن جانبه، قال محمود عزت، نائب المرشد العام للإخوان، إن "غلق الأنفاق له علاقة بالأمن القومي ولا يمكن المسارعة بتحديد موقف تجاهه"، رافضًا الحصار المفروض على أهالي القطاع.
ولجأ سكان قطاع غزة إلى الأنفاق تغلبًا على حالة الحصار التي فرضها نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك، بالإغلاق المستمر للمعابر التي تربط مصر بالقطاع، ورغم أن المعابر أصبحت مفتوحة بشكل أكبر بعد الثورة، إلا أنها لم تغلق الأنفاق.