سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط-الأناضول
رفض سياسي موريتاني ما أسماه "السياسات غير المفهومة التي يتخبّط فيها النظام الموريتاني" للمواجهة العسكرية للجماعات المسلحة التي تسيطر على شمال مالي.
ودعا محمد جميل ولد منصور، رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية المعارض، في مؤتمر صحفي اليوم الإثنين، إلى تبني سياسية عقلانية تقوم "علي اتفاق أهل الدار والتنسيق مع الجيران المعنيين بخصوص حل الأزمة في شمال مالي".
ووصف ولد منصور التحركات الأفريقية التي تشارك فيها موريتانيا، بأنها "أجندة أجنبية وسياسات غير مفهومة يتخبط فيها النظام الموريتاني وبعض أنظمة المنطقة كخيار لمواجهة الجماعات المسلحة التي تسيطر علي المناطق الشمالية من مالي".
وأعلنت مالي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا الـ"إيكواس" في وقت سابق من اليوم أن نشر القوات الأفريقية في مالي دخل "مرحلة التنفيذ" على أن يكون مقرها في العاصمة باماكو، وهو خيار كانت ترفضه سابقًا الحكومة المالية لحل الأزمة في شمال البلاد.
وتتقاسم الجماعات المسلحة المحسوبة علي حركة تحرير أزواد، وحركتي أنصار الدين، والتوحيد والجهاد القريبتين من تنظيم القاعدة بغرب أفريقيا السيطرة على المناطق الشمالية من مالي، وذلك منذ الانقلاب العسكري الذي ترك فراغًا في السلطة المركزية شمال مالي في شهر أبريل/نيسان من هذا العام.
وفي سياق متصل، انتقد ولد منصور أوضاع المؤسسة العسكرية والأمنية في موريتانيا، مشيرًا إلى أن "تسيير هذا القطاع يمتاز بالكثير من الغموض وعدم الشفافية".
وتساءل عن نتائج التحقيق بخصوص تحطم الطائرة العسكرية بنواكشوط في منتصف يوليو/تموز الماضي، والتي أدي سقوطها إلي وفاة ركابها السبعة.
وجدد رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية ذو التوجه الإسلامي دعوته لرحيل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز "من أجل إحداث قطيعة مع الأنظمة الاستبدادية والعسكرية التي حكمت البلاد لأكثر من ثلاثة عقود".
وأشار إلي أن "تهاوي الأنظمة الاستبدادية مقابل ظهور أنظمة تعبّر عن خيارات الشعوب هو مدعاة لأن يلتحق الشعب الموريتاني بنادي شعوب الحرية والديمقراطية"، على حد قوله.