سيدي ولد عبد المالك
داكار- الأناضول
طالب صحفيون سنغاليون دول العالم بإصدار قوانين تجرم الإساءة للأديان والمعتقدات.
جاء ذلك خلال ندوة نظمتها "شبكة الصحفيين السنغاليين للقضايا الدينية" مساء اليوم الجمعة في العاصمة السنغالية داكار، وتناولت أزمة الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول محمد خاتم الأنبياء التي نشرتها صحيفة "تشارلي إبدو" الأسبوعية الفرنسية الساخرة في 19 سبتمبر/أيلول الماضي، وأثارت موجة عارمة من الاحتجاجات في العالمين العربي والإسلامي.
وخلال الندوة، استعرض الصحفي "بيلا ابريرا" تاريخ صحيفة "شارلي أبدو"، مشيرا إلى أن هذه الصحيفة تبحث دائماً عن الشهرة والمال.
ورأى أن الصحيفة الفرنسية تعمدت المساس بنبي الإسلام؛ بهدف رفع نسب مبيعاتها، والترويج لنفسها في وسائل الإعلام.
و أشار ابريرا إلى أن بعض الصحف في أفريقيا تأثرت بالخط التحريري لـ"شارلي ابدو" الباحث عن الإثارة من أجل الشهرة والمال، لكن هذه الصحف نأت بنفسها عن المساس بالأديان ومعتقدات الشعوب.
وأرجع الصحفي السنغالي الحملة الإعلامية الشرسة في الغرب على الإسلام والرسول محمد إلي التخوف من "التغلغل الإسلامي في أوروبا الذي أصبح يستقطب الكثير من الشباب الغربي الباحث عن ما يملأ فراغه الروحي".
ولحل هذه المشكلة، طالب دول العالم بإصدار قوانين تجرم الإساءة للأديان والمعتقدات على غرار القوانين التي تجرم الإساءة للرموز الوطنية مثل: العلم الوطني والنشيد الوطني.
و طالب بوضع قوانين تجرم الإساءة بالمعتقدات على غرار القوانين التي تجرم الإساءة للرموز الوطنية كالعالم الوطني و النشيد الوطني، على حد قوله.
وثمن في هذا الصدد الطلب الذي تقدمت به منظمة المؤتمر الإسلامي للأمم المتحدة مؤخرا والذي يطالبها بتجريم "كل ما يثير الكراهية الدينية".
كما دعا دول العالم الإسلامي إلى التضامن والقضاء على عوامل تشرذمهم؛ كي يفرض المسلمون احترامهم على الأخر.
من جانبه، اعتبر "محمد بارو" رئيس "شبكة الصحفيين السنغاليين للقضايا الدينية" أن معدلات استهداف الرموز الإسلامية في الإعلام الغربي تتزايد يوما بعد آخر، معتبرا أن الصحف التي تسيء للإسلام تسعى "عبثا" إلى رفع القداسة عن الرموز الإسلامية