محمد سعيد
الكويت- الأناضول
أعلن النائب الكويتي مرزوق الغانم من جنيف في سويسرا أن بلاده قدمت طلباً إلى اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي باسم المجموعة العربية لتعليق عضوية البرلمان السوري.
وقال الغانم لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) "إن البرلمان السوري الحالي لا يمثل إرادة الشعب السوري"، معتبرا أنه "لا يمكن لأي برلمان يمثل إرادة الأمة أن يقبل بالمجازر التي تتم بحق أبناء جلدته".
وأضاف النائب الكويتي أن المقترح جاء "باسم مجلس الأمة الكويتي والمجموعة العربية في الاتحاد البرلماني الدولي"، معربا عن أمله في أن يحظى الطلب بتأييد أعضاء اللجنة التنفيذية في اجتماعها الخميس المقبل في جنيف.
ورأى الغانم أن هذا القرار "هو عمل سياسي استكمالا لتعليق عضوية سوريا في منظمة التعاون الإسلامي وفق قرارات مؤتمرها الأخير في المملكة العربية السعودية ليكون هذا القرار من الناحية الشعبية والبرلمانية موافقا لهذا النهج".
وشدد الغانم على "ضرورة تعليق عضوية مجلس الشعب السوري إلى أن تنفرج أزمة الأشقاء في سوريا ويأتي برلمان حقيقي يمثل ارادة الشعب الحقيقية ويعكس تطلعاتهم المشروعة".
ولم يستبعد الغانم ظهور معارضة للمقترح الكويتي ما سيؤدي إلى طرحه للتصويت، مؤكداً أن "الوضع في سوريا أصبح لا يطاق ولا يمكن لأي برلمان شعبي أن يقبل به أو يغض الطرف عن مجازر كالتي يتعرض لها الشعب السوري المظلوم".
من جهة أخرى، ناشد رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي تقديم المزيد من الدعم الإنساني للسوريين لاحتواء أوضاعهم المتدهورة. وأشار سيدا في تصريح لـ "كونا" على هامش أول زيارة رسمية يقوم بها الى سويسرا إلى أن "سوريا بأسرها أصبحت منكوبة ويعيش شعبها حالة مثيرة للقلق ما يدعو الى التحرك للتعامل مع تلك المعاناة المتفاقمة سواء للمدنيين في الداخل او اللاجئين في دول الجوار".
وأكد على "الحاجة الملحة لبذل كافة اطراف المجتمع الدولي جهودا مكثفة لوقف قتل الشعب السوري إما عن طريق دعم إنشاء مناطق حظر جوية حتى لو أدى الأمر إلى فرض هذا بالقوة أو إمداد السوريين بالوسائل التي تمكنهم من الدفاع عن أنفسهم تلك الوسائل هي كمضادات للطيران والمدرعات التي يستخدمها جيش الأسد ضد المدنيين العزل" على حد قوله.
ويعاني السوريون من قمع نظام الأسد لثورتهم ضد حكمه التي انطلقت في 15 مارس / آذار العام الماضي وأسقطت أكثر من 20 ألف قتيل حتى الآن بخلاف آلاف المعتقلين وعشرات الآلاف من المشردين الذين لجأوا إلى دول الجوار.