Khalid Mejdoub
08 أكتوبر 2026•تحديث: 08 أكتوبر 2026
الرباط / الأناضول
تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما، الأربعاء، مستوى 5.7 بالمئة، مسجلا أعلى مستوى منذ 24 عاما، وسط تصاعد المخاوف بشأن التضخم وارتفاع أسعار النفط والدين الحكومي.
وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاما إلى نحو 5.7041 بالمئة، وهو أعلى مستوى منذ عام 2002، وفق بيانات السوق.
ويأتي الارتفاع في ظل موجة بيع تشهدها أسواق السندات العالمية، مع تزايد المخاوف بشأن استمرار التضخم وارتفاع مستويات الدين الحكومي، بالتزامن مع صعود أسعار النفط.
كما يترقب المستثمرون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر سبتمبر/أيلول الماضي، بحثا عن مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وفي سوق السندات، يؤدي تراجع أسعار السندات عادة إلى ارتفاع عوائدها، إذ تتحرك الأسعار والعوائد في اتجاهين متعاكسين.
ويعني وصول العائد إلى هذه المستويات أن المستثمرين يطالبون بعائد أعلى للاحتفاظ بالدين الأمريكي طويل الأجل، في ظل المخاوف من التضخم وتقلبات الأسواق وزيادة المعروض من الديون الحكومية.
وتشهد أسعار النفط تقلبات حادة وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران ومخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة عبر مضيقي هرمز وباب المندب.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، الأربعاء، بأكثر من 1 بالمئة إلى نحو 101.54 دولار للبرميل، ما عزز المخاوف من انعكاس ارتفاع تكاليف الطاقة على معدلات التضخم.
وتأتي تحركات أسواق الطاقة والسندات في وقت تتابع فيه الأسواق تطورات الحرب على إيران وانعكاساتها المحتملة على التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.
وفي 28 فبراير/شباط 2026، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت آلاف القتلى، وردت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع أمريكية في دول بالمنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي.
ولاحقا، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع في إيران، في ظل تعثر مسار المفاوضات بين البلدين بسبب خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم منتصف يونيو/حزيران الماضي.