القدس / الأناضول
أفاد عضو في الكنيست الإسرائيلي، الاثنين، بأن الجيش لا يفعل شيئا حيال شعارات الكراهية والمقاطع المصورة العنصرية وتسلل التطرف إلى وحداته العسكرية.
وبهذه الانتقادات يعلق عضو الكنيست (البرلمان) من حزب "الديمقراطيين" المعارض جلعاد كاريف على صورة لجندي إسرائيلي وهو يحطم بمعول تمثالا للسيد المسيح ببلدة دير سريان جنوبي لبنان.
وقال كاريف عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "من الجيد أن الجيش الإسرائيلي سارع إلى معالجة هذا الحادث الشائن (..) ولكن ما الذي يدعو إلى الاستغراب تحديدا؟".
الجيش اكتفى، في بيان الأحد، بالقول إن ما فعله الجندي يخضع لتحقيق، مدعيا أنه "ستُتخذ الإجراءات بحق المتورطين وفقًا لنتائج التحقيق".
ومشيرا إلى وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، أضاف كاريف: "رجل دعا إلى حرق الكنائس في إسرائيل يتجول في أروقة الحكومة وفي مقر وزير الأمن القومي".
وتابع: "ويتعرض رجال الدين المسيحيون للبصق والإهانة يوميا في البلدة القديمة (القدس الشرقية) دون أي رد فعل" من الحكومة.
وأردف: "يوبخ الجيش المجندات على ملابسهن غير المحتشمة، لكنه لا يفعل شيئًا حيال شعارات الكراهية والمقاطع المصورة العنصرية وتسلل الرسائل المتطرفة إلى الوحدات" العسكرية.
كاريف شدد على وجود "أزمة قيم حادة في الجيش ولا تجد استجابة قيادية كافية".
وبالنسبة للساحة السياسية والعامة، قال إن "كل عنصري وقومي يصبح ملكا، وطالما استمر هذا الوضع، فإن الصورة أدناه (لتحطيم التمثال) هي نتيجة مباشرة لأفعال القيادة الحالية لإسرائيل".
ولافتا إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قال كاريف: "يتحمل مَن جعل بن غفير وبنزي غوبشتاين (يميني متطرف يعمل مستشارا لبن غفير) شريكين شرعيين له المسؤولية المباشرة عن هذه الصورة".
ومنذ 2 مارس/ آذار شنت إسرائيل عدوانا على لبنان، أسفر عن 2294 قتيلا و7 آلاف و544 جريحا وأكثر من مليون نازح، حسب أحدث المعطيات الرسمية.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الخميس، وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، لكن تل أبيب تخرقه يوميا، ما خلّف ضحايا فضلا عن نسف منازل.
لكن في اليوم التالي، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن تل أبيب تعتزم مواصلة السيطرة على جميع المناطق التي احتلتها في جنوبي لبنان خلال العدوان الأخير.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي.
كما تحتل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.