Ruslan Rehimov, Başar Bayatlı
26 أبريل 2026•تحديث: 26 أبريل 2026
باكو/ الأناضول
حصل الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، الأحد، على "جائزة غيرنيكا للسلام والمصالحة"، تقديراً لدورهما في دفع عملية السلام بين بلديهما.
وأفادت الجهات المنظمة بأن لجنة التحكيم، التي تضم ممثلين عن عدد من المؤسسات في إسبانيا وألمانيا، منحت الجائزة للطرفين على خلفية التقدم المحرز في مسار السلام بين أذربيجان وأرمينيا، بعد سنوات طويلة من الصراع.
كما مُنحت المبادرة الإنسانية الدولية "الأسطول العالمي للصمود" الجائزة ذاتها، تقديرًا لجهودها في دعم قطاع غزة.
ووفق بيان صادر عن الرئاسة الأذربيجانية، عبّر علييف، في رسالة موجهة إلى المشاركين في حفل توزيع الجوائز، عن امتنانه لهذا التكريم.
وأكد أن تجربة بلاده مع أرمينيا تُظهر أن تحقيق السلام يظل ممكنًا رغم عقود من النزاع والمعاناة وانعدام الثقة، إذا ما توفرت إرادة سياسية حقيقية ودعم دولي فعّال.
وأشار إلى أن الجائزة لا تمثل فقط اعترافًا بالإنجازات المحققة، بل تشكل أيضًا دافعاً للمجتمع الدولي لمواصلة الجهود الرامية إلى ترسيخ السلام وتعزيز الرفاه المشترك، لافتًا إلى أن هذه التجربة تحمل دلالات مهمة للمستقبل.
يُذكر أن "جائزة غيرنيكا للسلام والمصالحة"، التي أُطلقت عام 2005 بمبادرة من مؤسسات باسكية وألمانية، تهدف إلى تكريم الشخصيات والجهات التي تسهم في تعزيز السلام والذاكرة التاريخية والعدالة الاجتماعية.
وتواصل أذربيجان وأرمينيا مسارهما الهادف إلى تحقيق سلام دائم وتطبيع العلاقات في عام 2026، عقب الخطوات الملموسة التي اتُخذت خلال العام الماضي.
وفي 27 سبتمبر/ أيلول 2020، أطلق الجيش الأذربيجاني عملية لتحرير أراضيه في إقليم قره باغ، وبعد معارك استمرت 44 يومًا، توصلت أذربيجان وأرمينيا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، نص على استعادة باكو السيطرة على مناطق كانت محتلة.
وفي أغسطس/ آب 2025، وقّع علييف وباشينيان إعلانًا مشتركًا عقب قمة ثلاثية استضافها دونالد ترامب في البيت الأبيض، وُصف بأنه "خريطة طريق نحو السلام" بين البلدين.
وخلال عام 2025، استمرت المفاوضات بين الجانبين بشأن ترسيم الحدود وفتح قنوات النقل، كما نفذت مجموعات من المجتمع المدني زيارات متبادلة.
ويهدف الطرفان في 2026 إلى نقل مسار التطبيع إلى مرحلة أكثر تقدمًا، حيث تتصدر أولويات المرحلة استكمال اتفاق السلام، والتثبيت القانوني للحدود، وتوسيع التعاون الاقتصادي.