صبحي مجاهد
القاهرة – الأناضول
قال حامد أبو طالب، عضو مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر، إنه "يجوز لأصحاب المناطق الحارة الإفطار ولو طوال شهر رمضان إذا استمر الجو في منطقة ما حارًا وأصبح الصيام يعرض النفوس للتهلكة أو يضعفها".
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، اليوم الأربعاء، أوضح أبوطالب وهو أيضا مستشار شيخ الأزهر، أنه إذا اشتدت الحرارة برمضان في يوم ما في منطقة معينة وأصبح الصيام أمرًا صعبًا يجوز للمسلم أن يفطر في هذا اليوم ويقضي يوما بدلاً عنه لأن الأصل في الصيام ألا يؤدي إلى التهلكة.
وأشار إلى أنه يجوز الإفطار أيضا خلال الشهر الكريم للذين يقومون بأعمال شاقة كالعاملين أمام أفران الحديد، على أن يصوموا أيامًا بدلا منها في وقت آخر يطيقون الصيام فيه.
من جانبه، أيّد الشيخ عبدالحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا، إفطار سكان المناطق شديدة الحرارة ما دام ثبت أن الصوم مع شدة الحر يؤدي لهلاكهم، موضحًا أن الصيام ليس مقصودًا منه هلاك الإنسان.
وأضاف لمراسل "الأناضول" أنه يجوز الإفطار لمن لا يقدرون على تحمل الصيام كالعاملين أمام الأفران في نهار رمضان.
وكان مجمع الفقه الإسلامي السوداني قد أفتى مؤخرًا بجواز إفطار أي مواطن من مدينة “بورتسودان” الواقعة على شاطئ البحر الأحمر وما جاورها في رمضان الحالي بسبب وجود مشقة بالغة في الصيام نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.
وناشد المجمع جهات الاختصاص بتوفير الكهرباء بالمساجد والمرافق العامة والخاصة للمنطقة، مشيرًا إلى أنه وصلت درجات الحرارة في المنطقة إلى 50 درجة مئوية، الأمر الذي أدى إلى موجات نزوح غير مسبوقة من المدينة إلى مناطق أخرى هربًا من حرارة الشمس.
وسجلت درجات الحرارة في المدينة السودانية ارتفاعات كبيرة وصلت إلى 50 درجة مئوية وهو ما أدى لوفاة شخصين بحسب تصريحات رسمية لمسؤولين سودانيين، كما شهدت بعض المدن العربية ارتفاعات كبيرة في درجات الحرارة أيضًا.