Layan Bsharat
22 يوليو 2026•تحديث: 22 يوليو 2026
رام الله/ الأناضول
رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الأربعاء، باعتماد لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) أربعة قرارات خاصة بدولة فلسطين، تتعلق بحالة صون مواقع التراث العالمي المدرجة على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر.
وقالت الوزارة، في بيان، إن القرارات التي اعتُمدت خلال الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي، المنعقدة في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، تشمل مدينة القدس القديمة وأسوارها، والبلدة القديمة في الخليل جنوبي الضفة الغربية، ودير القديس هيلاريون/ تل أم عامر في قطاع غزة، وبتير (المشهد الثقافي جنوب القدس).
وأضافت أن اعتماد هذه القرارات يعكس "الجهد الدبلوماسي الفلسطيني والتنسيق الوثيق مع المملكة الأردنية الهاشمية، والمجموعة العربية، والدول الشقيقة والصديقة الداعمة للحقوق الفلسطينية".
وأكدت الوزارة أن القرارات "تأتي في ظل الانتهاكات الممنهجة والخطيرة التي ترتكبها إسرائيل بحق مواقع التراث العالمي والممتلكات الثقافية الفلسطينية، بما في ذلك محاولات التزوير والتشويه والتدنيس، وانتهاك اختصاصات اليونسكو، ولا سيما في مدينة القدس، بما يشمل تقويض حرية العبادة وحرية الوصول والحق في التعليم، واستمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى".
واعتبرت أن تلك الانتهاكات "تندرج ضمن سياسة تهدف إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، وتغيير الواقع التاريخي والقانوني والديمغرافي للقدس الشرقية المحتلة، والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية".
وأوضحت أن الانتهاكات الإسرائيلية تشمل الحفريات أسفل الحرم الشريف في القدس ومحيطه، وفي ساحة البراق/ الحائط الغربي للمسجد الأقصى، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية الاستيطانية، والقيود المفروضة على وصول المسيحيين إلى كنيسة القيامة، والتعديات على ممتلكات الكنائس.
وأشارت الوزارة إلى أن القرارات دعت إلى الإيفاد العاجل لبعثات رصد تفاعلي إلى مدينة القدس القديمة وأسوارها، والبلدة القديمة في الخليل، بالتعاون مع مركز التراث العالمي والمجلس الدولي للمعالم والمواقع (إيكوموس)، لإجراء تقييم مهني مستقل وتقديم التوصيات اللازمة لصون هذه المواقع.
كما ثمنت تأكيد لجنة التراث العالمي الأهمية الدينية والثقافية الاستثنائية لمدينة القدس القديمة وأسوارها بالنسبة إلى الديانات السماوية الثلاث، والإبقاء على المواقع الفلسطينية المذكورة ضمن قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، إلى جانب تأكيدها بطلان جميع الإجراءات والتدابير التشريعية والإدارية التي تتخذها إسرائيل بهدف تغيير طابع هذه المواقع ومكانتها.
وأعربت الوزارة عن تقديرها للدول التي دعمت اعتماد القرارات بالإجماع، مؤكدة أن دولة فلسطين ستواصل العمل مع اليونسكو وهيئاتها المختصة والدول الأعضاء لمتابعة تنفيذها، وتوثيق الانتهاكات، وحشد الدعم الدولي الفني والقانوني اللازم لحماية التراث الثقافي الفلسطيني.
وأدرجت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو البلدة القديمة في القدس وأسوارها على قائمة التراث العالمي عام 1981، وعلى قائمة التراث العالمي المعرض للخطر عام 1982.
كما أدرجت البلدة القديمة في الخليل والمسجد الإبراهيمي على قائمة التراث العالمي عام 2017، وقرية بتير (فلسطين: أرض الزيتون والكروم – المشهد الثقافي جنوب القدس) عام 2014، فيما أُدرج دير القديس هيلاريون/ تل أم عامر في قطاع غزة على قائمتي التراث العالمي والتراث العالمي المعرض للخطر عام 2024.