فلسطينون بأوروبا متمسكون بتراثهم وتقاليدهم رغم سنوات الهجرة
Hamza Tekin
09 مارس 2016•تحديث: 09 مارس 2016
Beyrut
بيروت / حمزة تكين / الأناضول
لم تمح سنوات الهجرة الطويلة من أذهان الشباب الفلسطينيين المقيمين في أوروبا، عادات وتقاليد توارثوها عن آبائهم وأجدادهم، فباتوا سفراء لبلادهم في القارة العجوز. ولا يعيش الشباب الفلسطيني في أوروبا "أزمة هوية"، فمفاتيح بيوتهم في بلداتهم المحتلة داخل فلسطين التاريخية، تُوَرث من جيل لآخر على أمل العودة إليها، بحسب ما روى نشطاء فلسطينيون في أوروبا للأناضول. عبيدة المدلل، رئيس "تجمع الشباب الفلسطيني في أوروبا"، الذي يزور العاصمة اللبنانية، بيروت، للمشاركة في "مؤتمر شباب فلسطين الدولي.. إبداع وعمل"، الذي اختتم أعماله يوم الأحد الماضي، تحدث للأناضول، عن أوضاع الشباب الفلسطيني في القارة ومدى تمسكه بقضيته.
وقال، المدلل، إن "الشباب الفلسطيني في أوروبا يعتبر نفسه جزء من شعبه على أرض فلسطين"، مشيراً إلى أن التجمع ينفذ العديد من الأنشطة والفعاليات، من أجل تثقيف الشباب وتوعيتهم تجاه قضيتهم، وتزويدهم بالمعلومات التاريخية عنها. وأضاف أن "الشباب الفلسطيني يُعتبر جسر تواصل وعبور بين أوروبا ووطنهم"، مؤكداً على تمسك هؤلاء الشباب بجذورهم وأصولهم الفسطينية. ودعا المدلل، الدول العربية والإسلامية، إلى توجيه الدعم المالي والاجتماعي للشباب الفلسطينيين في أوروبا، ليتمكنوا من تمثيل القضية الفلسطينية.
وحول تفهم المجتمع الأوروبي للقضية الفلسطينية، أوضح أن "هناك فرق بين الشعوب الأوروبية، والأنظمة الرسمية، فعلى الصعيد الاجتماعي هناك قبول للقضية الفلسطينية وشعور بمعاناة أهلها، وتفاعل مع فعالياتها، أما على المستوى السياسي فهناك عقبات بكل تأكيد، فبعض الأوروبيين ينظرون للقضية على أنها قضية حساسة يجب التعامل معها بدقة ومصلحة". وتابع "هناك خط سياسي في أوروبا يرى أن القضية الفلسطينية قضية عادلة، ونحن بدورنا نسعى لتقوية هذا الخط".
من جهته، قال الفلسطيني رائد صلاحات، وهو مسؤول إعلامي في "مؤتمر فلسطينيي أوروبا"، إن "فلسطين تعني لشبابها في أوروبا، الأب والأم والروح، فبالرغم من بعدنا الجغرافي عنها، لكن أرواحنا وقلوبنا موجودة في بلادنا". وفي حديثه مع الأناضول، أضاف صلاحات أن "فلسطينيي أوروبا يحتفظون بمفاتيح بيوتهم في فلسطين إلى جانب الكثير من المقتنيات التراثية التي تؤكد تمسكهم بحق العودة". وأشار إلى أن أعداد فلسطينيين أوروبا تزداد نتيجة لهجرتهم من الدول العربية التي يتواجدوا فيها، بسبب الأحداث السياسية والحروب، لافتاً إلى أن الثقل الفلسطيني في أوروبا يتركز في دول السويد، وألمانيا، والدنمارك.
ورأى أن "الموقف الرسمي الأوروبي، ليس داعما للقضية الفلسطينية بشكل واضح، ولكنه في الوقت نفسه مناصرا لها".
وأشاد صلاحات، بمواقف تركيا السياسية والشعبية المناصرة للقضية الفلسطينية، قائلاً، إن "تركيا من الدول الأولى التي ناصرت قضيتنا بشكل واضح، وهي كذلك تستضيف أبناء شعبنا بشكل واسع، وأنشطتنا فيها سهلة ومريحة".