قال خبير قانونى لبنانى إن بلاده تواجه مشكلة فى ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل فى مياه البحر المتوسط، مما قد يعيق محاولات بيروت جذب شركات البترول والغاز الدولية للعمل لديها، وهو ما يتسق مع سياسة إسرائيل في إفشال مساعي لبنان لاستخراج الغاز.
وأضاف محمد علام، رئيس ومؤسس شركة علام للاستشارات القانونية، فى مقابلة خاصة مع مراسل الأناضول بالقاهرة، اليوم الخميس، أن إسرائيل لاتزال تنازع لبنان فى منطقة حدودية بحرية تقدر بـ 186 كيلو متر مربع تقع فى الشريط الحدودى البحرى المشترك بين البلدين.
وتقول لبنان إن عمليات المسح السيزمي ثلاثي الأبعاد تظهر أن المياه الجنوبية تحتوي على 12 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي موزعة على مساحة ثلاثة الاف كيلومتر مربع.
وأشار علام إلى أن إسرائيل تستهدف إدخال لبنان للدخول معها فى مفاوضات مباشرة لترسيم هذه الحدود، فيما ستلجأ لبنان لوسيط دولي لتجنب الاعتراف بإسرائيل، أو طلب التحكيم الدولي فى حال استمرار الخلاف بينهما حول المنطقة الحدودية.
وقدمت 52 شركة من 25 بلدا معظمها من كبريات الشركات العالمية طلبات تأهيل للحصول على تراخيص للتنقيب عن النفط والغاز في مياه لبنان على البحر المتوسط.
وأوضح علام " المزايدة استقطبت شركات عالمية كبيرة مثل شيفرون واكسون موبل الامريكية ونوفاتك الروسية وتوتال الفرنسية وبى بى البريطانية وريبسول الاسبانية وشركة الصين الوطنية للنفط ورويال داتش الهولندية والبريطانية واديسون الايطالية وبتروناس الماليزية وعدد من الشركات البارزة فى مجال التنقيب عن الغاز فى البحار.
ومن المقرر ان يتم الكشف عن مرحلة ما قبل تأهيل الشركات اليوم الخميس، وهي خطوة يأمل لبنان ان يكون إتفاقا نهائيا بشأن تراخيص التنقيب بحلول مارس/ أذار من العام المقبل.
وتابع خبير القانون الدولي "لبنان يواجه تحديات اقتصادية وتنظيمية عدة لإنجاح جهودها الرامية للاستفادة من ثرواته من الغاز الطبيعى".
وأضاف " لبنان لايزال فى بداية الطريق ..وطلبنا من النرويج تقديم مساعدات تشريعية وتنظيمية لضمان إنجاح جهود الشركات الدولية على استخراج الغاز".
وقال مشاركون في مؤتمر للنفط والغاز ببيروت في ديسمبر/ كانون الأول الماضى إن المياه اللبنانية قد تحوي ما بين 30 و40 تريليون قدم مكعبة من الغاز.
وأشار علام إلى أن الشفافية وتوافر رقابة فعالة على العقود المبرمة مع شركات الاستكشاف والانتاج مسألة حيوية لعدم احداث اى تعارض فى الاتفاقيات النهائية بين لبنان والشركات الدولية، موضحا أن لبنان اعتمد نظام تقاسم الإنتاج لاتفاقيات البترول لكن النسب لم تتحد بعد.
وأضاف أن هذه النسب ستكون خاضعة للاتفاقيات المبرمة بين وزارة الطاقة والشركات الفائزة برخص الحصول على حقوق التنقيب عن الغاز .
وتشمل مزايدة لبنان للتنقيب عن الغاز 10 مناطق تضم كل منها على ما بين 1500 و2500 كيلومتر مربع .
وتنامى الاهتمام بالتنقيب عن النفط قبالة سواحل لبنان منذ إكتشاف حقلين للغاز الطبيعي قبالة سواحل إسرائيل على الحدود البحرية مع جنوب لبنان.
وأكد علام إن وزارة الطاقة حددت شروط واضحة للشركات الفائزة بأي منطقة مما رفع من مستوى الشركات المتأهلة، من ضمنها أن التراخيص لا تمنح إلا لتجمع من ثلاث شركات على الأقل.
وتنص الشروط على أن الشركة التى ستقوم بإدارة وتشغيل الامتياز يجب أن يكون لديها موجودات بعشرة مليارات دولار، وغير المشغل يجب أن يكون لديه أموال بقيمة 500 مليون دولار، وهى أرقام ستضمن توافر شركات قوية حسب تأكيدات المسئولين فى وزارة الطاقة اللبنانية.