Ahmad Sehk Youssef
08 يونيو 2016•تحديث: 09 يونيو 2016
بروكسل/ أطا أوفق شكر/ الأناضول
قال رئيس المجلس الأوروبي، دونالد تاسك، اليوم الأربعاء، إنه يعتقد أن "قرارًا إيجابيًا سيتخذ قريبًا بشأن رفع التأشيرات عن دخول مواطني جورجيا إلى دول منطقة شنغن"، مشيرًا إلى أن المجلس والمفوضية الأوروبية يبحثان هذا الموضوع.
جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس جورجيا، جيورجي مارغفيلاشفيلي، عقب اجتماعهما في مقر المجلس الأوروبي ببروكسل.
وأوضح "تاسك" أن اتفاقية الشراكة الأوروبية-الجورجية ستدخل حيّز التنفيذ في 1 يوليو/ تموز المقبل، مشيرًا إلى أن "الاتفاقية ستحقق الفائدة على العلاقات الثنائية بين الطرفين".
وأشار تاسك، إلى أن العلاقات الأوروبية الجورجية شهدت تقدمًا جيدًا، بسبب موقف الشعب الجورجي المؤيد لأوروبا بقوة، واستمرار الإصلاحات، والأهمية التي أولتها بلاده لسيادة القانون والديمقراطية.
ولفت تاسك، إلى تناول الجانبين خلال اجتماعهما الانتخابات البرلمانية الجورجية التي ستجرى في أكتوبر/ تشرين أول المقبل، معربًا عن انزعاجه من الأخبار التي تتحدث عن ممارسة العنف بحق نواب وسياسيين معارضين في البلاد.
وشدد على أن "الانتخابات اختبار مهم من أجل ديمقراطية جورجيا"، مضيفًا: "ننتظر من المسؤولين الجورجيين توفير جو انتخابي شامل ومنظم ومحترم، ولتحقيق ذلك يشترط وجود وسائل إعلام حرة ومتعددة".
وفيما يتعلق بحدود جورجيا، قال تاسك إن "الاتحاد الأوروبي يدعم وحدة وسيادة التراب لجورجيا ضمن الحدود المعترفة بها دوليا"، (في إشارة إلى أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا المنفصلتان عن جورجيا).
بدوره، أشار مارغفيلاشفيلي، إلى أن الجانبان تناولا خلال اجتماعهما المسائل السياسية الداخلية لجورجيا، مضيفًا أن "الانتخابات البرلمانية ستجرى في جو عادل يضمن حرية الحملات الانتخابية ووسائل الإعلام".
وأعرب مارغفيلاشفيلي، عن توقعاتها بأن تكون للشراكة الأوروبية الجورجية نتائج إيجابية، مشيرًا إلى أن رفع التأشيرات جزء مهم من التطور السياسي لجورجيا وتكاملها مع أوروبا.
وكان رئيس البرلمان الأوروبي، مارتن شولتس، أعلن خلال تصريح صحفي أمس، أنّ جورجيا، حققت الشروط المطلوبة، لرفع تأشيرة الدخول عن مواطنيها الراغبين في زيارة دول منطقة "شنغن" الأوروبية.
وكانت أوسيتيا الجنوبية خلال الحقبة السوفيتية، تقع ضمن جمهورية جورجيا الاشتراكية، وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي، أعلنت استقلالها عن جورجيا عام 1990، وأطلقت على نفسها اسم "جمهورية أوسيتيا الجنوبية".
وردت الحكومة الجورجية بإلغاء الحكم الذاتي في المنطقة، وحاولت إعادة ضم المنطقة بالقوة، ما أدى إلى حرب بين أوسيتيا الجنوبية المدعومة من قبل روسيا من جهة، وجورجيا من جهة أخرى ما بين 1991-1992.
وفي عام 2008، تمكن الانفصاليون الأوسيت، من انتزاع السيطرة الكاملة على أوسيتيا الجنوبية، بدعمٍ من قبل القوات الروسية، والاستقلال عن جورجيا بحكم الأمر الواقع، فيما لم يعترف بذلك الاستقلال سوى روسيا الاتحادية وفنزويلا ونيكاراجوا.
تجدر الإشارة إلى أن أبخازيا سعت للاستقلال عن جورجيا منذ انهيار الاتحاد السوفييتي، وقد وصل تدهور العلاقات بين جورجيا وأبخازيا إلى قمته في عام 1990، وأدى إلى نزاعات مسلحة خلفت 20 ألف قتيل.
وفي عام 1994 تبنّت أبخازيا دستورها الخاص وأعلنت استقلالها عن جورجيا، ولا تعترف بها سوى بضع دول إلى جانب روسيا.