Ashoor Jokdar
08 يونيو 2016•تحديث: 09 يونيو 2016
مدريد/ شنهان بوليللي/ الأناضول
رفض البرلمان المحلي لإقليم "غاليسيا" شمال غربي إسبانيا، اليوم الأربعاء، مشروع قرار بشأن مزاعم "الإبادة الجماعية" ضد الأرمن عام 1915.
وأجرت الجمعية العامة للبرلمان اليوم تصويتًا على مشروع القرار، الذي عُرض في نهاية أبريل/نيسان الماضي، وصّوت لصالحه 32 نائبًا مقابل 38 نائبًا صوتوا ضده.
وصوّت نواب حزب الشعب ذو التوجه اليميني المحافظ ضد مشروع القرار، بينما أبدى نواب اليسار المتطرف، والقوميون، وحزب العمال الاشتراكي الإسباني دعمهم للمزاعم الأرمنية.
وفي معرض تقييمه لنتيجة التصويت، قال السفير التركي لدى مدريد "عمر أونهون"، للأناضول، إن الخطابات الأرمنية من جانب واحد لم تؤثر على برلمان "غاليسيا"، ووصف قرار الرفض بأنه "عادل".
أحداث 1915
تعاون القوميون الأرمن، مع القوات الروسية بغية إنشاء دولة أرمنية مستقلة في منطقة الأناضول، وحاربوا ضد الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى التي انطلقت عام 1914.
وعندما احتل الجيش الروسي، شرقي الأناضول، انشق بعض الأرمن الذين كانوا يخدمون في صفوف القوات العثمانية، وانضموا إليه. كما عطلت الوحدات العسكرية الأرمنية، طرق امدادات الجيش العثماني اللوجستية، فيما عمدت العصابات الأرمنية إلى ارتكاب مجازر ضد المدنيين في المناطق التي احتلتها.
ومع استمرار هجمات المتطرفين الأرمن، قررت الحكومة العثمانية في 24 نيسان/ أبريل من عام 1915، إغلاق ما يعرف باللجان الثورية الأرمنية، ونفي بعض الشخصيات الأرمنية البارزة. واتخذ الأرمن من ذلك التاريخ ذكرى لإحياء "الإبادة الأرمنية" المزعومة، في كل عام.
وفي ظل تواصل الاعتداءات الأرمنية رغم التدابير المتخذة، قررت السلطات العثمانية، في 27 آيار/ مايو، من عام 1915، تهجير الأرمن القاطنين في مناطق الحرب، والمتواطئين مع جيش الاحتلال الروسي، ونقلهم إلى مناطق أخرى داخل أراضي الدولة العثمانية. ومع أن الحكومة العثمانية، خططت لتوفير الاحتياجات الانسانية للمهجّرين، إلا أن عددًا كبيرًا من الأرمن فقد حياته خلال رحلة التهجير بسبب ظروف الحرب، والقتال الداخلي، والمجموعات المحلية الساعية للانتقام، وقطاع الطرق، والجوع، والأوبئة.
وتطالب أرمينيا واللوبيات الأرمنية في أنحاء العالم بشكل عام، تركيا بالاعتراف بما جرى خلال عملية التهجير على أنه "إبادة عرقية"، وبالتالي دفع تعويضات، فيما تؤكد تركيا عدم إمكانية اطلاق صفة "الإبادة العرقية" على أحداث 1915، بل تصفها بـ"المأساة" لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيدًا عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور "الذاكرة العادلة" الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة أحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الطرف الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لدى كل طرف.