غزة/ حسني نديم/ الأناضول
لقي 11 فلسطينيا مصرعهم وأصيب 25، الأربعاء، جراء انهيار بناية سكنية تؤوي نازحين غربي مدينة غزة، فيما لا يزال نحو 100 شخص في عداد المفقودين، وفق مصادر فلسطينية.
وأفاد مصدر طبي لمراسل الأناضول بوصول جثامين 11 فلسطينيا، بينهم أطفال، و25 مصابا إلى مستشفيات مدينة غزة، إثر انهيار بناية "السعادة" في منطقة الصناعة غربي المدينة.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني محمود بصل، خلال مؤتمر صحفي في موقع الحادث، إن المبنى كان قد تعرض للاستهداف الإسرائيلي (قصف) خلال الحرب، قبل أن ينهار فجر الأربعاء.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل حرب إبادة جماعية في غزة، ما خلّف أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وأضاف بصل أن نحو 100 شخص لا يزال مصيرهم مجهولا تحت الأنقاض.
وحذر من أن نحو 2000 مبنى متضرر وآيل للانهيار في قطاع غزة ما زال مأهولا بالسكان والنازحين.
ودعا المجتمع الدولي إلى توفير المعدات والآليات اللازمة لتمكين فرق الإنقاذ من انتشال المفقودين.
من جانبه، قال رئيس بلدية غزة يحيى السراج، خلال المؤتمر الصحفي، إن "انهيار المبنى ينذر بخطر انهيار مزيد من المباني السكنية المتضررة".
وشدد على ضرورة إدخال المنازل المتنقلة قبل حلول فصل الشتاء، لتوفير بدائل للسكان والنازحين.
وفي تصريح للأناضول، قال المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا إن "بناية سكنية مكونة من 6 طوابق انهارت فجر الأربعاء على رؤوس سكانها".
وأوضح أن عائلات نازحة كانت تقيم داخلها، هربا من ظروف الخيام الصعبة والقاسية.
وتابع مهنا أن فرق الإنقاذ وطواقم البلدية والدفاع المدني تمكنت من انتشال عدد من الضحايا من تحت الأنقاض، فيما تواصل البحث عن مفقودين، رغم محدودية المعدات والإمكانات المتوفرة.
وحذر بدوره من خطر انهيار مبانٍ سكنية أخرى متضررة ومتصدعة في قطاع غزة، داعيا إلى سرعة إدخال المعدات والآليات الثقيلة والمتخصصة اللازمة لعمليات الإنقاذ وإزالة الركام.
وأفاد مراسل الأناضول بأن المؤسسات الرسمية في غزة استعانت بآليات من القطاع الخاص بسبب نقص المعدات والآليات الثقيلة لديها.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل حرب الإبادة الجماعية في غزة عبر قصف يومي قتل 1372 فلسطينيا وأصاب 4659، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 2.15 مليون نازح، في أوضاع كارثية.