Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
20 مايو 2026•تحديث: 20 مايو 2026
القدس / الأناضول
** المحلل السياسي الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون للقناة 13 الإسرائيلية:
- الخسائر التي ألحقتها إسرائيل بالمدنيين خلال حروبها ضد "حماس" و"حزب الله" وإيران تعد أمثلة على "انحرافها الأخلاقي"
- لا يوجد أي مبرر لأن ترسل الولايات المتحدة أي أموال إلى إسرائيل وخاصة إلى جيشها.. ولا يجوز قتل الأبرياء
- إسرائيل ليست دولة ديمقراطية بسبب ملايين الفلسطينيين الذين يعيشون (تحت احتلالها) في الضفة الغربية وقطاع غزة ولا يملكون حق التصويت
شدد المحلل السياسي الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون على أن إسرائيل ليست دولة ديمقراطية، وأنها ارتكبت "إبادة جماعية" في قطاع غزة، واتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالخضوع لرئيس وزرائها بنيامين نتنياهو.
كارلسون تحدث إلى القناة 13 مساء الثلاثاء، في أول مقابلة له مع وسيلة إعلام إسرائيلية منذ سنوات، وفقا لصحيفة "جيروزاليم بوست" الأربعاء.
وحسب الصحيفة، أشار كارلسون إلى الخسائر التي ألحقتها إسرائيل في المدنيين خلال حروبها الأخيرة ضد حركة "حماس" بقطاع غزة و"حزب الله" في لبنان وإيران كأمثلة على "انحرافها الأخلاقي".
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار عدوانا موسعا على لبنان، أسفر عن 3042 قتيلا و9301 جريح، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقا لمعطيات رسمية.
كما بدأت مع الولايات المتحدة في 28 فبراير/ شباط حربا على إيران، خلّفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات على إسرائيل ودول عربية، أسفرت عن قتلى عرب وأمريكيين وإسرائيليين.
وأعرب كارلسون عن استيائه من تمويل واشنطن للجيش الإسرائيلي، قائلا: "السبب الذي يدفعني للتعليق على الأمر والقول إنه خطأ هو أنني أدفع ثمنه. لا يوجد أي مبرر لأن ترسل الولايات المتحدة أي أموال إلى إسرائيل، وخاصة إلى جيشها".
وأضاف: "إذا ارتكبت حماس خطأ، فهو خطأ. لكن هذا لا يبرر لإسرائيل أن تفعل الشيء نفسه، ولا يبرر للولايات المتحدة أيضا، لا يجوز قتل الأبرياء".
كارلسون تابع: "شهدنا هجمات 11 سبتمبر/أيلول (عام 2001 في الولايات المتحدة)، التي راح ضحيتها الكثيرون".
وأردف: "وردا على ذلك، قتلت الولايات المتحدة بعض المسؤولين عن الهجمات والعديد من الأبرياء. لقد فعلناها".
ومضى قائلا: "لا يجوز أبدا قتل بريء، لا يجوز قتل طفل لم يرتكب أي ذنب، هذا هو تعريف المستنيرين؛ وهذا هو تعريف الدولة المستنيرة".
وأكمل أن إسرائيل ليست دولة ديمقراطية "بأي معنى"؛ بسبب ملايين الفلسطينيين الذين يعيشون (تحت الاحتلال الإسرائيلي) في الضفة الغربية وقطاع غزة ولا يملكون حق التصويت.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
** الإبادة الجماعية
ولدى سؤاله عن وصفه سابقا أفعال إسرائيل في غزة بأنها إبادة جماعية، أجاب كارلسون مستنكرا ومتمسكا برأيه: "لقد قتلت إسرائيل كل هؤلاء الأطفال، آلاف الأطفال في غزة، لكن المجرم الحقيقي هو أنا، لأنني أصف ذلك بالإبادة الجماعية".
واستطرد: "حسنا، إنها ليست إبادة جماعية، إنها قتل أبرياء. هذا خطأ. يمكنك تسميتها إبادة جماعية أو تطهيرا عرقيا. يمكنك تسميتها جريمة أو خطيئة، أو فظاعة. لا يهمني حقا".
وتنظر محكمة العدل الدولية (الجهاز القضائي الرئيس بالأمم المتحدة) في دعوى قدمتها جنوب إفريقيا، وانضمت إليها دول عديدة، تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة.
كما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية عام 2024 مذكرتي اعتقال بحق رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بغزة.
** ترامب خاضع
واتهم كارلسون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"الخضوع لضغوط نتنياهو".
وقال: "في 28 فبراير انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في هذه الحرب (ضد إيران)، وقال وزير الخارجية الأمريكي (ماركو روبيرو) إنه لم يكن هناك خيار آخر، وإن إسرائيل هي التي اختارت التوقيت".
واعتبر أن "هذا هو تعريف الخضوع، لذا، سؤالي هو: لماذا سمح ترامب لدولة (إسرائيل) تعداد سكانها 9 ملايين نسمة بجر دولة تعداد سكانها 350 مليون نسمة إلى حرب ستغير مستقبلها. هذا سيء للولايات المتحدة؟".
ويتصدر كارلسون المنتقدين الأمريكيين والدوليين لإسرائيل بسبب قتلها أطفال وأبرياء في غزة ولبنان.
وبالإضافة إلى احتلالها فلسطين، تحل إسرائيل أراضي في الجارتين لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب، وتعمل على تكريس الوضع القائم غير المعترف به من المجتمع الدولي.