إيمان عبد المنعم
بكين - الأناضول
وقّعت مصر مع الصين اتفاقية غير معلنة في مجال المراقبة؛ لضبط حركة المرور في الشارع المصري ومراقبته لتتبع عمليات سرقة السيارات والبنوك.
وقال مصدر أمني، في تصريحات خاصة لمراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء، إن الاتفاقية التي تم توقيعها أمس الثلاثاء تخضع لإشراف جهات أمنية سيادية بالقاهرة.
وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن الاتفاق تتضمن مجموعة من البنود في مقدمتها توريد كاميرات مراقبة لضبط حركة المرور في الشارع المصري، والاستعانة بأجهزة تعمل بنظام الـ GPS (نظام تحديد المواقع العالمي عبر الأقمار الصناعية) لتتبع السيارات المسروقة، ولمراقبة عمليات السطو علي البنوك، مضيفًا أن الاتفاق سيتم تمويله عبر قرض من البنك الدولي بقيمة ٥٠ مليون يورو كمرحلة أولى.
وقال إن المرحلة الأولي لكاميرات المراقبة ستكون بمنطقة التحرير وسط العاصمة القاهرة لمتابعة حركة الشوارع هناك.
وأشارت المصادر إلى أن الاتفاقية وقّعتها وزارة الداخلية ومجموعة من الهيئات والوزرات السيادية مع إحدى الشركات المستوردة لأجهزة مراقبة صينية، وجاءت ضمن الاتفاقيات الثماني التي وقّعت أمس الثلاثاء بين مصر والصين.
واتفاقية مصر مع الصين في مجال الدفاع ومراقبة المرور جاءت بعد تعطيل اتفاقية مماثلة كانت ستتم لاستيراد نفس الأجهزة من الولايات المتحدة، وذلك بسبب الخشية من أن تكون الأجهزة الموردة يمكن الاطلاع عليها من الجانب الآخر.
ولم يذكر المصدر ما إن كانت القاهرة حصلت على ضمانات من الصين يضمن أن أجهزتها لا يمكن الاطلاع عليها من الجانب الآخر أم لا.
ووصل مرسي، الثلاثاء، إلى بكين في زيارة تستغرق يومين، هي الأولى له إلى الصين منذ توليه مهام منصبه في 30 يونيو/حزيران الماضي، حيث التقى نظيره الصيني هو جين تاو.
ووقّع الرئيسان المصري والصيني أمس 8 اتفاقيات اقتصادية بين حكومتيهما في عدد من المجالات، فضلاً عن اتفاقية تمنح الصين بموجبها مصر 450 مليون يوان صيني (71 مليون دولار)، بحسب ما أعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر علي.
وكان بين الاتفاقيات التي وقعها الجانبان اتفاقية تبادل تجاري وزيادة الدعم الاقتصادي من الصين لمصر، وتقديمها سيارات للشرطة المصرية، وأخري في مجال الزراعة، واتفاقية في مجال البيئة، واتفاقيتين في مجالي الاتصالات والسياحة.