Stephanie Rady
14 يونيو 2026•تحديث: 14 يونيو 2026
بيروت/ ستيفاني راضي/ الأناضول
اشتكى لبنان، الأحد، إسرائيل إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة في تهمتين تشملان استخدام مبيدات محظورة أثناء الحرب، واعتداءات على قرى وبلدات جنوبي لبنان أسفر بعضها عن مقتل ضابطين وجندي بالجيش اللبناني.
وليست هذه المرة الأولى التي يتقدم فيها لبنان بشكاوى لمجلس الأمن والأمم المتحدة بشأن اعتداءات تل أبيب، إذ سبق أن قدم شكاوى مماثلة حول خروقات وقف إطلاق النار وهجمات إسرائيلية على الأراضي اللبنانية.
وقالت وزارة الخارجية اللبنانية، في بيان، إنها بعثت رسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تتضمن شكوى بشأن قيام الجيش الإسرائيلي في فبراير/شباط 2026 برش مادة "الغليفوسات" المحظورة فوق عدد من القرى اللبنانية الجنوبية الحدودية.
وأضافت أن "اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية تحظر استعمال مبيدات الحشائش كوسيلة للحرب، فيما أكدت الفحوصات المخبرية والتحاليل الكيميائية التي أجريت على عينات تربة مأخوذة من بلدات عيتا الشعب ورأس الناقورة والضهيرة استخدام الغليفوسات بنسب تركيز مرتفعة".
وفي شكوى ثانية، أفادت الوزارة بأنها بعثت رسالة أخرى إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بشأن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان.
ولم تعلق إسرائيل فورا على ذلك.
وأشارت الخارجية اللبنانية إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف مطلع يونيو/حزيران الجاري، آلية عسكرية للجيش اللبناني على طريق كفرتبنيت - الخردلي جنوبي البلاد.
وأوضحت أن الاستهداف أدى إلى مقتل ضابطين برتبتي عميد ونقيب، إضافة إلى جندي، أثناء تأديتهم واجبهم الوطني في جنوب لبنان.
وطالبت الخارجية الأمم المتحدة بإدانة هذا الاستهداف واتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لوضع حد للاعتداءات المتكررة، وضمان الامتثال لميثاق الأمم المتحدة والقرارات الدولية ذات الصلة، بما فيها القرار 1701.
وفي 11 أغسطس/ آب 2006، تبنى مجلس الأمن الدولي القرار 1701 الذي دعا إلى وقف كامل للعمليات القتالية، بعد حرب استمرت 33 يوما آنذاك بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي.
وأضافت الخارجية، أن هذه التطورات تأتي في وقت تجرى فيه مفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية أمريكية، لبحث إجراءات بناء الثقة وتثبيت وقف الأعمال العدائية وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى حل سلمي ومستدام يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة وانسحاب إسرائيل إلى ما وراء الحدود المعترف بها دوليا.
واعتبرت الوزارة أن استهداف إسرائيل لعناصر الجيش اللبناني "يقوض بصورة مباشرة تلك الجهود الدبلوماسية، ويهدد المساعي الرامية إلى تعزيز سلطة الدولة اللبنانية وبسط سيادتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصرا".
ورغم وجود مسار تفاوضي برعاية أمريكية وهدنة هشة بدأت في 17 أبريل/ نيسان 2026 ومُددت حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل، يقصف الجيش الإسرائيلي يوميا مناطق لبنانية وينسف منازل عديدة.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان؛ ما خلف 3 آلاف و756 قتيلا و11 ألفا و632 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، حسب معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.