Qais Omar Darwesh Omar
16 يناير 2025•تحديث: 16 يناير 2025
رام الله / أيسر العيس، قيس أبو سمرة / الأناضول
بحث رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الخميس، مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي سبل دعم خطة حكومته للاستجابة الإنسانية السريعة والطارئة لقطاع غزة، وتنفيذ حل الدولتين.
جاء ذلك في عدة لقاءات عقدها مصطفى في مقر المفوضية الأوروبية بالعاصمة البلجيكية بروكسل، مع رئيسة البرلمان الأوروبي روبيرتا ميتسولا، ومفوضتي الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شوشيتشا، وللمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات حاجة لحبيب، وفق بيانات صدرت عن مكتبه.
وخلال لقائه ميتسولا، بحث مصطفى "أهمية تكثيف الجهود الدولية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة"، مثمنا "دور البرلمان الأوروبي في دعم حقوق الشعب الفلسطيني وحل الدولتين".
وأكدت ميتسولا "التزام البرلمان الأوروبي بمواصلة دعمه الثابت لحل الدولتين، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم".
وشددت على "ضرورة إنهاء الاحتلال (الإسرائيلي)، وضمان حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
في السياق، أكد مصطفى خلال لقائه شوشيتشا، الحاجة "للضغط من أجل إدخال وتكثيف المساعدات الإنسانية لأهلنا في قطاع غزة، لتخفيف معاناتهم وتلبية الاحتياجات الطارئة".
من جانبها، أكدت شوشيتشا "التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة دعم الشعب الفلسطيني، وتعزيز الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة".
* استجابة طارئة لغزة
وسبق ذلك لقاء جمع مصطفى مع مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات، وبحثا "سبل دعم خطة الحكومة (الفلسطينية) للاستجابة الإنسانية السريعة والطارئة فور توقف العدوان (الإسرائيلي) على قطاع غزة".
وبيّن مصطفى أن الخطة "تأتي ضمن توجيهات الرئيس محمود عباس والقيادة لتنسيق الجهود المشتركة مع الحكومة الفلسطينية وطواقمها العاملة في القطاع بمجالات الصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية والإغاثة والحكم المحلي".
كما ناقش الجانبان "الأوضاع في الضفة الغربية بما فيها القدس، في ظل استمرار اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين، وأهمية اتخاذ إجراءات فورية لوقف هذه الانتهاكات وفرض عقوبات على المستوطنين ومنتجات المستوطنات".
بدورها، رحّبت لحبيب بجهود التوصل إلى إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق ما نقل عنها البيان الفلسطيني.
وأكدت أهمية التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار من أجل دخول المساعدات الإغاثية نظرًا للاحتياجات الإنسانية الكبيرة والطارئة لسكان قطاع غزة.
ومساء الأربعاء، أعلن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، نجاح الوسطاء في التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى والعودة للهدوء المستدام وصولا لوقف دائم لإطلاق النار بغزة وانسحاب إسرائيلي من قطاع غزة، لافتا إلى أن الاتفاق سيبدأ تنفيذه الأحد المقبل.
ووفق ما أعلنه بن عبد الرحمن، يتكون اتفاق وقف إطلاق النار بغزة من 3 مراحل، تنطلق الأولى منه ومدتها 42 يوما، الأحد المقبل، وتتضمن الإفراج عن 33 محتجزا إسرائيليا مقابل عدد (لم يعلن على الفور) من الأسرى الفلسطينيين.
أما المرحلتان الثانية والثالثة من الاتفاق، فيتم الاتفاق على تفاصليها في وقت لاحق.
وستعمل قطر ومصر والولايات المتحدة على ضمان تنفيذ الاتفاق، حيث ستكون هناك آليات لمتابعة تنفيذه وأي خروق قد تحدث.
يأتي التوصل للاتفاق في اليوم 467 من حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع التي بدأت في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخلفت بدعم أمريكي أكثر من 157 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.