22 فبراير 2019•تحديث: 23 فبراير 2019
موسكو / الأناضول
زامير كابولوف قال:
- 14 ألف جندي أمريكي يتواجدون في أفغانستان، ولكن لا يشارك جميعهم في الاشتباكات، فقواتهم الجوية هي المشتبك في معظم الأوقات.
- لدى الجانب الأمريكي هواجس من احتمال حدوث فراغ أو تهديد بسبب الانسحاب خلال فترة قصيرة من أفغانستان.
- أقترح أن تقتدي الولايات المتحدة بتجربة الاتحاد السوفيتي في الانسحاب.
- لدى روسيا شكوك حول ما إذا كانت طالبان ستسمح بإجراء انتخابات في المناطق الخاضعة لسيطرتها أم لا.
- التوصل إلى اتفاق صحيح من أجل أفغانستان سيكون صعبا دون تحقيق التفاهم بين الأطراف المعنية.
- وزير الداخلية الأفغاني سابقا محمد حنیف اتمر، هو المرشح الأقوى لرئاسة البلاد
قال مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى أفغانستان زامير كابولوف، إن عام 2019 سيكون "حاسما" في عملية السلام بأفغانستان، رغم التحديات.
وخلال مقابلة مع الأناضول، أكّد كابولوف أن عملية السلام بأفغانستان تسير بوتيرة سريعة.
وأشار إلى أن هذا الأمر يبعث الأمل بشأن تحقيق تطور جميل العام الجاري فيما يخص تأسيس السلام.
وأضاف المبعوث الروسي: "الأمر لن يكون سهلا، وسيكون هناك صعود وهبوط".
وبيّن كابولوف أن المهم بالنسبة إلى بلاده هو ضمان استقرار وصمود العملية خلال المرحلة المقبلة.
وأفاد أن لدى الجانب الأمريكي هواجس من احتمال حدوث فراغ أو تهديد بسبب الانسحاب خلال فترة قصيرة من أفغانستان.
وقال إن 14 ألف جندي أمريكي يتواجدون في أفغانستان، ولكن لا يشارك جميعهم في الاشتباكات، فقواتهم الجوية هي المشتبك في معظم الأوقات.
وأردف كابولوف: "إذا عاد هؤلاء الـ14 ألف إلى منازلهم فإن الوضع سيتغير بشكل ملحوظ".
واقترح أن تقتدي الولايات المتحدة بتجربة الاتحاد السوفيتي في الانسحاب من أفغانستان.
وقال إن موسكو تدعم المفاوضات بين واشنطن وحركة "طالبان". معتبرا أن التوصل إلى اتفاق صحيح من أجل أفغانستان سيكون صعبا دون تحقيق التفاهم بين الأطراف المعنية.
وأشار إلى أن استلام السلطة من قبل شخصية تحظى باحترام طالبان التي لا تعترف بالحكومة الأفغانية الحالية، قد يساهم في حل المشكلة.
وأكد ان لدى روسيا شكوك حول ما إذا كانت طالبان ستسمح بإجراء انتخابات في المناطق الخاضعة لسيطرتها أم لا، وأنها ترغب في مشاركتهم بالانتخابات.
وبيّن أن العائق الأكبر أمام مشاركة طالبان في سباق الرئاسة هو رفضها لبعض المواد الواردة في الدستور الأفغاني.
ورأى أن وزير الداخلية الأفغاني سابقا محمد حنیف اتمر، هو المرشح الأقوى للرئاسة في البلاد، لأنه يتمتع أيضا بعلاقات جيدة مع واشنطن.
وتابع: "الجميع يعلم بأنه (اتمر) سياسي يحظى بدعم واسع في أفغانستان، ولديه لديه ميزة لا يمكن إنكارها، فقد تولى مناصب عليا سواء في حكومة حامد كرزاي، أو في الحكومة الراهنة".
ووصف اتمر بأنه "قيادي ذكي ورفيع" يعرف كيف يتعامل مع مشاكل أفغانستان.
** العلاقات بين روسيا وطالبان
كابولوف قال إن طالبان تمثل شريحة واسعة من الأفغان، ويدعمها بشكل أساسي "المتدينون من سكان الريف الذين تعودوا على تعاليم وقوانين الإسلام".
واعتبر أن الوقت قد حان من أجل رفع العقوبات المفروضة على طالبان لتقييد مساحتها في المناورة الدبلوماسية، والتي لن تساعد على دعم المصالحة الوطنية.
وأكّد أن روسيا مستعدة لدعم الخطوات المحتملة فيما يتعلق برفع العقوبات عن طالبان، لكنها لن تقود مبادرة كهذه في مجلس الأمن الدولي.
وشدّد على أن أولوية روسيا هي المساهمة في تحقيق "المصالحة الأفغانية"، وأن السلام هو "ضمانة للأمن" بالنسبة إليها وإلى حلفائها.
وقال كابولوف إن موسكو ستحتضن المزيد من المباحثات الخاصة بالسلام في أفغانستان، شريطة أن تسعى إلى نتيجة فعّالة، وليس للتظاهر.
وفي وقت سابق الجمعة، التقى زلماي خليل زاد المبعوث الأمريكي الخاص بأفغانستان، زامير كابولوف الممثل الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في أنقرة.
وجرى اللقاء بين خليل زاد، وكابولوف المعني بملف أفغانستان، في مقر السفارة الروسية بأنقرة.
وحضر اللقاء المغلق، الذي استغرق نحو ساعة و15 دقيقة، السفير الروسي لدى أنقرة أليكسي يرخوف، وعدد من المعنيين من كلا الجانبين.
ويدور صراع في أفغانستان بين حركة طالبان من جهة، والقوات الحكومية والدولية بقيادة الولايات المتحدة من جهة أخرى، ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا من المدنيين.
وفي 2001، قادت واشنطن قوات دولية أسقطت نظام حكم طالبان، بتهمة إيوائه تنظيم "القاعدة" الإرهابي.
وتصر طالبان على خروج القوات الأمريكية من أفغانستان كشرط أساسي للتوصل إلى سلام مع الحكومة الأفغانية.
فيما تصر حكومة كابل على أن تكون طرفا في المحادثات المباشرة مع الحركة، وتقول إن تحقيق السلام لا يتم إلا بحوار أفغاني أفغاني.
وكان من المخطط أن تعقد مفاوضات بين الحكومة الأفغانية وطالبان، في العاصمة القطرية الدوحة، في يونيو / حزيران 2013، خلال فترة رئاسة حامد كرزاي، إلا أن الحكومة الأفغانية تراجعت عن المفاوضات إثر تعليق طالبان على مكتبها لوحة "إمارة أفغانستان الإسلامية" وعلمها.
وبعد هذه الواقعة بشهر واحد، تم إغلاق مكتب طالبان، وتعليق مفاوضات السلام بين الطرفين.