وسقط أغلب الضحايا عند جامع "أبو سليمان الداراني"، حيث عثر على ما لا يقل عن 156 جثة، بينها جثث 19 امرأة و3 أطفال، كانوا على ما يبدو يحاولون الالتجاء إلى المسجد من جحيم القصف.
وتحدث ناجون من المذبحة عن تفصيل رهيبة، من إعدادمات ميدانية وعمليات قنص لم تستثن الأطفال والنساء والمسنين، مشيرين إلى أن قوات الأمن دخلت بعد اقتحام الدبابات للمدينة، وداهمت بيوت ومحلات الناشطين والمدنيين وأحرقتها أو خربتها ونهبتها.
ورافق اجتياح الجيش لداريا دخول إعلاميين موالين للنظام السوري، بثوا تقارير مزيفة، وصوروا جرحى ومصابين بين جثث القتلى، وأخذوا منهم أقوالًا تحت تهديد السلاح.
وقد وصلت مشاهد المجزرة التي استمرت خمسة أيام إلى القسم العربي في وكالة الأناضول، وأظهرت حجم الفظاعة التي كانت عليها، حيث بدت أشلاء النساء والأطفال، وأعضاء بشرية مبتورة، وجثث أطلق عليها النار عن قرب أو ذبحت بالسكاكين.
وامتنعت الوكالة عن نشر المشاهد لمشتركيها، بموجب مبادئ وأخلاقيات النشر التي تلتزم بها.