ويسعى عدد من فناني وحرفي مدينة "شاكي" الآذربيجانية إلى المحافظة على هذا النوع الفريد من الفنون، الذي يعنى بدمج الزجاج الملون بالخشب بشكلٍ فني فريد، ونقل هذا الفن العريق عبر الأجيال.
وقال "توفيق رسولوف" أحد الفنانين، الذين أعطوا 34 عاماً من عمرهم لخدمة هذا الفن، لمراسل وكالة الأناضول بأن هذا النوع من الفنون قد إختفى تماماً خلال الحقبة السوفييتية، ليحييه فيما بعد جدّه، ومن ثم أباه "الأسطة أشرف".
وأفاد "حسين حاجي مصطفى زاده" لمراسل وكالة الأناضول، بأنه تعلّم هذه الحرفة والفن من "الأسطة أشرف"، الذي يعتبر من أشهر من عملوا بحرفة التعشيق في مدينة "شاكي"، وأنه ساهم في ترميم قصر "شاكي خان"، الذي يعتبر في آذربيجان نموذجاً لدقة وجمال هذا الفن الرائع.
وأعتبر "مصطفى زاده" أن العمل في الأماكن الأثرية، يحتاج إلى دقة متناهية وحرص وحذر، لأن أي خطأ صغير يؤدي إلى ضياع جهود مضنية، ونوّه إلى تميز مدينة "شاكي" الآذربيجانية في المحافظة على هذا النوع من الفنون والحرف العريقة، الغنية بالنقوش التركية، ولمرتبطة بالزخارف الموجودة في السجادات التركية القديمة.
يذكر أن آذربيجان تشتهر بعدة أنواع من فنون تعشيق الزجاج وأشهر تلك الأنواع الـ "جعفري" و"سكز" و"أون آلتي" و"كلابي" و"شمسي" و"كوللي" و"بند روم". ويمتاز كل منها بخصائص مختلفة وطرق صناعة خاصة.