Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
07 نوفمبر 2023•تحديث: 08 نوفمبر 2023
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
حذر مركز "بتسيلم" الحقوقي الإسرائيلي، الثلاثاء، من أي قصف يستهدف مستشفى الشفاء في مدينة غزة، واصفا مثل هذه الممارسات بأنها "جريمة حرب".
وقال المركز (غير حكومي) في بيان اطلعت عليه الأناضول، إنه "يحظر على إسرائيل قصف مستشفى الشفاء، حتى لو كان تحت المستشفى منشأة عسكرية"، وهي الادعاءات التي نفتها حركة "حماس" بشكل قاطع.
وأضاف: "تدعي إسرائيل بأن حماس اختارت إنشاء قاعدة عسكرية تحت المستشفى، وإذا كان هذا صحيحا، فهذه جريمة حرب محرمة تماما وفق جميع القواعد الأخلاقية الأساسية، وتتناقض مع مبادئ القانون الإنساني الدولي، الذي أعلنت إسرائيل مرارا وتكرارا أنها تلتزم به وتنفذه".
كما شدد على أن هذه الادعاءات "لا تمنح إسرائيل تصريحا بأن تقوم بقصف المستشفى"، لأن القصف "سيؤدي إلى المس بالمواطنين بصورة مرعبة، وغير محتملة وسيشكل جريمة حرب".
وتابع المركز: "طبقا لهذه الأحكام، إسرائيل ملزمة بالتمييز بين المواطنين المدنيين والمقاتلين، وبالامتناع عن تنفيذ هجمات تمس بالمواطنين، لا سيما حين يكون هؤلاء المواطنون مرضى، جرحى وعاجزين"، وفق البيان.
وفي السياق، أكد "بتسيلم" على أن الشفاء هو "المستشفى الأكبر والمركزي في قطاع غزة، ويوجد الآن فيه آلاف المرضى، والجرحى وأفراد الطواقم الطبية ويلجأ إليه عشرات الآلاف من سكان القطاع الذين هربوا من منازلهم، تحت رعب القصف الإسرائيلي وفي أعقاب تحذيرات الجيش".
وكانت حركة "حماس" نفت مرارا ادعاءات الجيش الإسرائيلي عن وجود مركز لها أسفل المستشفى، ودعت إلى تشكيل لجنة دولية لزيارة مستشفيات غزة للتحقق من رواية إسرائيل "الكاذبة" بشأن استخدام الحركة لمستشفى الشفاء، كمواقع "مقاومة".
وخلال الأسبوع الماضي، قصف الجيش الإسرائيلي محيط مستشفى الشفاء وأحد المباني التابعة له، مما أوقع قتلى ومصابين.
وسبق أن دعا عشرات الأطباء الإسرائيليين في عريضة للجيش إلى قصف المستشفى، بزعم أنه "يضم مقرا للمسلحين الفلسطينيين".
كما أجاز عشرات الحاخامات الإسرائيليين بقصف المستشفى، في حالة "اختباء" عناصر من حركة "حماس" الفلسطينية داخله.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي يشن الجيش الإسرائيلي "حربا مدمرة" على غزة، قتل فيها 10328 فلسطينيا، بينهم 4237 طفلا و2719 سيدة و631 مسنا، وأصاب نحو 26 ألف فلسطيني، إضافة إلى مقتل 163 فلسطينيا واعتقال 2215 في الضفة الغربية، بحسب مصادر رسمية.