طلال جامل
صنعاء- الأناضول
تلهج معظم مساجد اليمن، وخاصة في صلاة التراويح، بالدعاء لسوريا وإسقاط نظام بشار الأسد، فيما شهد أحد المساجد اشتباكًا بالأيدي- لأول مرة- بين مؤيدين ومعارضين للرئيس السوري.
وفي مسجد "دارس" بمنطقة تحمل نفس الاسم في أطراف العاصمة صنعاء علت الأصوات ولهجت الألسنة بالدعاء بـ"هلاك بشار"؛ الذي يتهمونه بقتل الآلاف من المدنيين المعارضين لحكمه، وذرف البعض الدموع خلال تضرعهم الشديد لله بالاستجابة، وفق ما رصده مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء.
وفوجئ الحاضرون بأنه عندما دعا الإمام على الرئيس السوري اعترض أحد المصلين؛ فنشب العراك بين المصلين وعدد ممن تبين تأييدهم للأسد، تطور إلى اشتباك بالأيدي، في واقعة هي الأولى من نوعها.
وقال عدد من المصلين لـ"الأناضول" إن من يعارض الدعاء على بشار في المساجد غالبًا من بقايا حزب البعث في اليمن أو من الحوثيين الشيعة الذين يقومون بحملات كبيرة في أوساطهم لدعم النظام السوري.
ومنطقة دارس التي يقع بها المسجد معروفة بدعمها للحوثيين.
ولا يقتصر الدعاء على المساجد، ولكن أيضًا يشتد في ساحات الاعتصام التي لم تنفك منذ بدء الاحتجاجات ضد نظام الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح العام الماضي.
وقال عضو "المنسقية العليا للثورة الشبابية"، صالح الفقيه، لـ"الأناضول" إن "ساحات الثورة لم تنس سوريا، لا في رمضان ولا في غير رمضان"، مؤكدًا أن القضية السورية حاضرة في برامج المنسقية والتي تقيم لها الفعاليات والمسيرات المتضامنة بين الحين والآخر.
ولا تزال أعداد من المعتصمين تتواجد في الساحات التي شهدت أقوى مظاهرات واعتصامات في الشهور الماضية ضد نظام صالح، والتي تواصل الاعتصام والتظاهر بعد رحيل الأخير عن السلطة؛ احتجاجًا على استمرار عدد من أفراد أسرته وأركان نظامه في الحكم.