قال سمير الشاهد، وكيل محافظ البنك المركز المصري والمدير التنفيذي لوحدة مكافحة غسل الأموال، إن مصر تسعى للاستفادة من قانون الامتثال الضريبي الأمريكي في استرداد أموالها المهربة بالخارج.
وأضاف الشاهد في تصريحات للأناضول، على هامش مشاركته في منتدى مصرفي عربي، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة تطالب دول العالم ومنها مصر والدول العربية بتطبيق قانون الفاتيكا الذى يفرض عليها الإبلاغ عن العملاء الأمريكان مزدوجي الجنسية المتهربين من الضرائب المستحقة للسلطات الأمريكية، حتى ولو كانوا مقيمين في مصر.
وتابع "مصر لم توقع بعد على اتفاق مع السلطات الأمريكية بتطبيق قانون الفاتيك بعد، نسعى لأن تطرح السلطات المصرية على نظيرتها الامريكية مبدأ المعاملة بالمثل والاستفادة من المعلومات الضخمة المتوافرة لدى وحدة التحريات المالية الأمريكية عن المصريين الذين قاموا بالاستيلاء على أموال من مصادر غير مشروعة وتم تهريبها للخارج".
ويخول قانون الفاتيكا للسلطات الضريبية الأمريكية والمتمثلة في مصلحة الضرائب (IRS) ملاحقة الأمريكيين المكلفين بسداد الضرائب خارج حدود الدولة، باستخدام النظام المصرفي العالمي، وفي حالة عدم تنفيذ البنوك العربية لقانون الفاتيكان أو عدم تعاونها مع السلطات الأمريكية، يسمح القانون لمصلحة الضرائب باقتطاع 30% من التحويلات الجارية بواسطة المصارف الأمريكية من حسابات المصرف العربي المخالف.
وأوضح الشاهد للأناضول أنه "في حال الاتفاق بين مصر والولايات المتحدة على مبدأ المعاملة بالمثل عند تطبيق الفاتيكا يمكن لمصر أن تضع يدها على المعلومات المتعلقة بالأصول والأموال التي يمتلكها مصريون في البنوك الأمريكية".
وردا على سؤال حول إمكانية تطبق قانون الفاتيكا على المصريين المقيمين بالولايات المتحدة ومتهربين من سداد ضرائب مستحقة للدولة المصرية، أوضح وكيل محافظ البنك المركزي أن الفاتيكا قانون أمريكي سيطبق على الامريكان في كل انحاء العالم خاصة المقيمين داخل أمريكا والذين تتهمهم السلطات هناك بالتهرب من الضرائب وبالتالي فإنه لا يتعلق بالمصريين المقيمين في أمريكا.
أضاف "يمكن فقط للسلطات المصرية محاولة الحصول على أية امتيازات مقابل تطبيق القانون الأمريكي مثل الحصول على أي بيانات حول حجم الأموال المصرية المهربة داخل المصارف الأمريكية وهو ما يساعد السلطات المصرية في اختصار الإجراءات الطويلة والمعقدة الخاصة بتتبع هذه الأموال ومحاولة استردادها".
وقدر مسئول مصري قبل أيام حجم الأموال المصرية المهربة من رموز النظام السابق بكل من سويسرا وبريطانيا بما يقرب من المليار دولار، في حين يكتنف الأموال المصرية التي تم تهريبها إلى البنوك الأمريكية، كثير من الغموض حتى من جانب المسئولين.