Hussien Elkabany
07 سبتمبر 2026•تحديث: 07 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
قال ممثل مجلس السلام في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف، الاثنين، إن الخليج بات إحدى الساحات التي تتشكل فيها ملامح النظام الدولي المقبل وتُختبر، في ظل ما وصفه بتزايد الانقسام العالمي وتراجع القدرة على حل النزاعات.
جاء ذلك في كلمة لملادينوف خلال انطلاق فعاليات النسخة الثالثة من "منتدى هيلي 2026"، الذي ينظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، تحت شعار "الخليج عند مفترق طرق: الصراع، والتداعيات، وتصحيح المسار".
وقال ملادينوف، الذي جرى تقديمه في المنتدى بوصفه "مدير عام أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية": "نعيش اليوم مفارقة واضحة؛ فالعالم لم يكن يومًا أكثر ترابطًا، لكنه يشهد في الوقت نفسه تزايدًا في الانقسام، وتراجعًا في القدرة على حل النزاعات"، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية.
وأضاف: "في خضم هذه التحولات، بات الخليج إحدى الساحات التي تتشكل فيها ملامح النظام الدولي المقبل وتُختبر".
وأكد أن "التحدي أمام المنطقة لا يقتصر على الصمود في عصر التشرذم، بل يتمثل أيضًا في قدرتها على أن تظل مصدرًا للتواصل، وأن تواصل بناء العلاقات والمؤسسات وتعزيز الثقة عبر الانقسامات".
من جانبه، قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش، في كلمته، إنه "لا يمكن لمنطقتنا أن تستمر إلى أجل غير مسمى في حالة طويلة من اللا حرب واللا سلام؛ فاستقرارها ومستقبل شعوبها يتطلبان وضوحًا في الرؤية والمسار".
وأضاف: "وما سيأتي لا يمكن أن يقوم على ترتيبات هشة منفصلة عن القانون الدولي أو تقوضه، بل يجب أن يكون الهدف تحقيق استقرار مستدام تحكمه قواعد واضحة ومشتركة".
وتابع أن الوصول إلى ذلك يتطلب "خفضًا جادًا للتصعيد، ونهجًا دبلوماسيًا طويل الأمد لتعزيز الاستقرار الإقليمي، ومسارًا واضحًا بشأن البرنامج النووي الإيراني من حيث شروطه وآليات التحقق منه والعواقب المترتبة على عدم الامتثال".
وتتواصل أعمال "منتدى هيلي 2026" الثلاثاء، بجلسات تتناول قضايا التنافس على النفوذ في النظام الجيوتكنولوجي الجديد، والتداخل بين البيانات والطائرات المسيّرة والتحولات الرقمية، إلى جانب الدور المتصاعد للقوى الوسطى في ظل التحولات والانقسامات التي يشهدها النظام العالمي، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية.
ويأتي انعقاد المنتدى في وقت تشهد فيه المنطقة العربية اضطرابات أمنية على خلفية مواجهات عسكرية متقطعة بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى عدوان إسرائيلي مستمر على الأراضي الفلسطينية ولبنان وسوريا.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير/شباط 2026، حربًا على إيران، أعقبها إغلاق طهران مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لصادرات النفط والغاز العالمية.
وردت إيران بهجمات على إسرائيل، وعلى قواعد ومواقع قالت إنها أمريكية في دول بالمنطقة، بينها الأردن ودول خليجية.
وفي 17 يونيو/حزيران 2026، وقعت واشنطن وطهران "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، التي نصت على وقف العمليات العسكرية وبدء ترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، إلا أن تنفيذ الاتفاق تعثر لاحقًا وسط خلافات بشأن تطبيقه والملاحة في المضيق، قبل تجدد المواجهات خلال يوليو/تموز الماضي.