Said Amori
08 نوفمبر 2026•تحديث: 08 نوفمبر 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
أفادت هيئة البث العبرية "كان"، الأحد، بأن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يعارض تشكيل حكومة مؤقتة لفترة قصيرة، وهو أحد الخيارات التي يدرسها رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت، عضو الكنيست المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.
ويرغب ديوان الرئيس، حسب الهيئة، في استغلال التفويض الممنوح لآيزنكوت لتشكيل حكومة مستقرة وطويلة الأمد، وليس حكومة انتقالية مؤقتة تنتهي بعد أشهر قليلة.
وقد يؤثر موقف الرئيس، حسب الهيئة، على قراره في المرحلة التي سيبحث فيها إمكانية تمديد المهلة الممنوحة لآيزنكوت "لأن الرئيس لن يمنح تمديداً لـ(تشكيل) حكومة يرى أنها لن تصمد".
وكلّف هرتسوغ، الأحد، آيزنكوت رسمياً بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد حصوله على توصية 67 عضواً في الكنيست، مقابل 46 عضواً أوصوا بنتنياهو، وامتناع 7 أعضاء عن التوصية بأي مرشح، حسب "كان".
وقال آيزنكوت في مراسم تسلم التكليف: "سأقود تشكيل حكومة طوارئ وطنية. وهذا سيتطلب خطوات سياسية إبداعية وغير تقليدية".
وأضاف: "إسرائيل لا تملك ترف إضاعة الوقت أو تكرار جولات انتخابية لا نهائية".
وأمام آيزنكوت 28 يوماً، حتى 6 ديسمبر/كانون الأول المقبل، للتوصل إلى اتفاقات مع الكتل الأخرى، وتحديد الخطوط الأساسية لحكومته، والاتفاق على توزيع الحقائب، مع إمكانية طلب تمديد 14 يوماً إضافياً من الرئيس.
وكشفت "كان" أن مسؤولين في حزب "يشار" يجرون محادثات مع جهات حريدية، كجزء من خطة لتشكيل حكومة مع الحريديم.
وذكرت الهيئة أن من بين المبادرات التي يدرسها آيزنكوت وحزبه: "تسهيلات في قانون التجنيد، وإلغاء العقوبات، مقابل خطة حكومية مستقبلية لتجنيد الحريديم".
وأضافت "كان" أن "الحزب يجري محادثات أيضاً مع مبادرين ورجال أعمال حريديم بهدف بلورة خطة تعزز المسارات الحريدية في الجيش، وتوسع المدارس الدينية التحضيرية الحريدية، وتعين منسقاً حكومياً لتعزيز التجنيد".
وأوضحت الهيئة أن الهدف من هذه الخطوات هو تأهيل الشراكة مع الحريديم سياسياً، بحيث يُعرض من جهة قانون تجنيد مخفف وإلغاء العقوبات، ومن جهة أخرى يُعرض الأمر كخطة لزيادة التجنيد بشكل جوهري.
ولم يقل آيزنكوت صراحة إنه سيتراجع عن وعوده الانتخابية، لكن الهيئة نقلت عنه قوله إنه ستكون هناك حاجة إلى "تسويات وخطوات سياسية إبداعية وغير عادية"، وهو ما فُسر على أنه فتح للباب أمام التراجع الجزئي عن قانون التجنيد الصارم الذي وعد به ناخبيه.
ولم تسفر نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عن أغلبية تتيح لأي معسكر تشكيل حكومة بمفرده.
إذ حصد معسكر رئيس حكومة تسيير الأعمال بنيامين نتنياهو 53 مقعدا من أصل 120 في الكنيست (البرلمان).
في المقابل، حصلت أحزاب "المعارضة اليهودية"، بزعامة آيزنكوت، على 48 مقعدا، والأحزاب العربية على 19.
وبذلك لا يمكن لأي معسكر تشكيل حكومة دون اتفاقات ائتلافية مع أحزاب وكتل أخرى.
خلال مشاورات هرتسوغ مع الكتل البرلمانية الأربعاء والخميس، حصل آيزنكوت (66 عاما) على توصيات كتل تضم 67 نائبا بينها الأحزاب العربية مقابل 46 نائبا لنتنياهو.