قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، إن "الأمم المتحدة ستواجه بكل حزم أي محاولة أو مبادرة تعتزم تعطيل العملية الانتقالية في اليمن".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده المسؤول البريطاني مع كل من وزير الخارجية اليمني أبو بكر القرابي، ووزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، الدكتور نزار بن عبيد مدني، عقب انتهاءالاجتماع الوزاري الخامس لمجموعة أصدقاء اليمن الذي عقد اليوم في العاصمة البريطانية لندن، والذي شارك فيه وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو.
ولفت الوزير البريطاني إلى أن اليمن تحمل أهمية كبيرة بالنسبة لبريطانيا، والعالم أجمع، موضحا أن حالة عدم الإستقرار التي تعيشها البلد العربي أثرت سلبا على المنطقة بأكملها، على حد قوله.
وأوضح أن "اليمن قطعت نصف المسافة في عملية الانتقال السلمي، والاتجاه نحو الانتخابات التي ستجرى في العام 2014"، مشيرا إلى أن ما فقدته اليمن من تقدم في السنوات الأخيرة أمر ملفت للانتباه.
وذكر أن مؤتمر الحوار الوطني في اليمن سينعقد في الـ18 من الشهر الجاري، مبينا أن المملكة المتحدة ستقدم لليمن ما يقدر بـ4.4 مليون استيرليني كمساعدات من أجل دعم عملية الحوار التي تجريها جميع الأطراف هنالك.
وأشار إلى أنه تم وضع خريطة طريق متعلقة بالانتخابات اليمنية المزمع إجراؤها في شهر شباط/فبراير من العام القادم، معربا عن عزمهم تقديم حوالي 7 مليون استيرليني كدعم مادي حتى تمر تلك الانتخابات دون حدوث أي مشاكل.
وأكد هيغ على أهمية استخدام المساعدات المادية التي قدمتها الدول الموجودة في مجموعة أصدقاء اليمن، لتنفيذ عدة مشاريع داخل اليمن، مبينا أن هناك تقدم موجود في اليمن، لكن الفترة القادمة ستشهد بعض الصعوبات، على حد قوله لافتا الانتباه إلى التهديد الأمني الذي يتسبب فيه المتطرفون في البلاد.
وأوضح أن المجتمع الدولي يحذر كل من يريدون تعطيل عملية الانتقال السلمي في اليمن، مؤكدا على أن الأمم المتحدة ستواجه بكل قوة وحزم اي محاولة تريد النيل من تلك العملية، ومن الحوار الوطني الجاري في البلاد.
وذكر هيغ أنهم قابلوا بارتياح شديد تحقيقات الأمم المتحدة بشأن ما أُثير من أنباء تفيد قيام إيران بتسليح بعض المجموعات المسلحة في اليمن، لافتا إلى أن مثل تلك الأمور من شأنها إلحاق الضرر بأمن المنطقة كلها.
وناشد المسؤول البريطاني إيران إلى الإلتزام بواجباتها ومسؤولياتها الدولية، وفي الوقت ذاته دعى لجنة العقوبات الإيرانية بالأمم المتحدة، إلى الاستمرار في تحقيقاتها التي تجريها في هذا الشأن.
وعلى صعيد الأحداث السورية، أعرب الوزير البريطاني عن أمله في حدوث انتقال سلمي للسلطة في سوريا، مشيرا إلى أنه مازال قتل المدنيين مستمرا، بدلا من الحوار بين جميع الأطراف لإيجاد حل للخروج من تلك الأزمة، وموضحا أنهم أعلنوا بالأمس عن مساعدات إضافية للمعارضة السورية.
ومن جانبه أعرب الوزير السعودي عن ارتياحه للتطورات الإيجابية الحاصلة في اليمن، مشيرا إلى أن اليمن تسير في الطريق الصحيح، وأن الاقتصاد اليمني حقق نموا بلغ 4 في المائة هذا العام.
وذكر الوزير اليمني أن بلاده تقف حاليا عند "مفترق طريق مهم وخطير" في ذات الوقت، لافتا إلى أنها مازالت تعاني حتى الآن عدة صعوبات اقتصادية وسياسية واجتماعية.
يذكر أن العاصمة البريطانية لندن، احتضنت، اليوم ،الاجتماع الوزاري الخامس لمجموعة أصدقاء اليمن، الذي بحث التقدم المحرز في اليمن على الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية، وناقش العقبات التي تعترض مسار التسوية السياسية والإجراءات الكفيلة بمعالجتها، وذلك بمشاركة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو ، وعدد من الوزراء والمسؤولين رفيعي المستوى من أكثر من 35 دولة.
ومن المنتظر أن يعقد الاجتماع القادم لأصدقاء اليمن، في مدينة نيويورك الأميركية خلال العام الحالي.
وكانت مجموعة أصدقاء اليمن تأسست في يناير/ كانون الثاني 2010، في اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء، عقد في لندن، بهدف حشد الدعم الدولي لليمن لتسريع وتائر التنمية الشاملة، وتعزيز قدرته على مجابهة التحديات، التي تهدد حاضره ومستقبله ومعالجة الأسباب الكامنة وراء عدم الاستقرار، ومساندة جهوده في مكافحة الإرهاب .
وعقدت المجموعة منذ تأسيسها، أربعة اجتماعات وزارية، الأول كان في 24 يناير 2010 بالعاصمة البريطانية لندن، والثاني في 24 سبتمبر 2010 بمدينة نيويورك الأمريكية، والثالث في 23 مايو 2012 بالعاصمة السعودية الرياض، والأخير في 27 سبتمبر من نفس العام في مدينة نيويورك.