18 مارس 2020•تحديث: 18 مارس 2020
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول-
أعلن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد إردان، أن حكومته قد تجد نفسها مضطرة لإغلاق البلاد، لمواجهة فيروس كورونا.
وقال إردان لإذاعة الجيش الإسرائيلي، الأربعاء "علينا الاستعداد لاحتمال الإغلاق الكامل، هذا قرار لا مفر منه".
وأشار إردان إلى أنه أوعز للمؤسسات الأمنية الإسرائيلية، بالاستعداد لمثل هذا القرار.
وتسري الكثير من التقديرات في إسرائيل عن إمكانية اتخاذ مثل هذا القرار قريبا، مع استمرار الكشف عن إصابات جديدة بالفيروس.
وقالت وزارة الصحة الإسرائيلية، الأربعاء، إن عدد المصابين بالفيروس وصل الى 427 إصابة.
ورغم عدم اتخاذ القرار الإغلاق الكامل حتى اللحظة، إلا أن الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة الإسرائيلية، في الأيام الماضية، تقرب الإسرائيليين أكثر فأكثر من هذا القرار.
فالحكومة الإسرائيلية أغلقت المدارس والجامعات، ولا تسمح للسياح من العديد من الدول بالدخول، وتفرض الحجر الصحي الإلزامي على كل من يدخل حدودها لمدة 14 يوما، وأغلقت المقاهي والأسواق التجارية والفنادق، وطلبت من الإسرائيليين عدم الخروج من منازلهم إلا في حال الضرورة، ومنعت التجمهر لأكثر من 10 أشخاص في مكان مغلق واحد، وفرضت قيودا على عمل العمال في القطاعين الخاص والعام.
وستبدأ إسرائيل، الأربعاء، تقليص ساعات عمل المواصلات العامة.
وقال نائب مدير عام وزارة الصحة الإسرائيلية إيتمار غروتو، إن هذه الإجراءات قد تستمر أسابيع أو حتى أشهر.
وفي إشارة إلى ارتفاع أعداد المصابين، قال غروتو في مقابلة مع الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية، الأربعاء، إن ذلك يشير إلى "ارتفاع في عدد المرضى، ويشير إلى تطور كبير للمرض في إسرائيل، وهذا يعني أننا يجب أن نتأكد من اتخاذ هذه الخطوات حتى لا تصل إلى نطاق تصبح فيه وزارة الصحة غير قادرة على التعامل مع الوضع".
وكان مدير عام وزارة الصحة الإسرائيلية، موشيه بار سيمان توف، قد حذر في مؤتمر صحفي مساء الثلاثاء من إن الآلاف قد يموتون في إسرائيل بسبب الفيروس.
ولكن غروتو قال "نحن نحرص في كثير من الأحيان على عدم مناقشة جميع أنواع السيناريوهات، حتى لا نثير الذعر غير الضروري".
ولكن الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء البروفسور مايكل ليفيت، قال لهيئة البث الإسرائيلية، الأربعاء، إنه سيتفاجأ جدا إذا توفي أكثر من عشرة أشخاص في إسرائيل، نتيجة الإصابة بفيروس كورونا .
وقال إن ما يتم تداوله عن إمكانية حصول كارثة بسبب الفيروس "مرده اعتبارات سياسية".
وحتى صباح الأربعاء، أصاب كورونا أكثر من 198 ألف شخص في 167 دولة وإقليما، توفي منهم نحو 8000، أغلبهم في الصين وإيطاليا وإيران وإسبانيا وكوريا الجنوبية وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة.
وأجبر انتشار كورونا على نطاق عالمي دولًا عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وإلغاء فعاليات عديدة، ومنع التجمعات، بما فيها صلوات الجمعة والجماعة.