Leila Thabti
30 مارس 2016•تحديث: 31 مارس 2016
بانغي/ باكوم باباندجي/ الأناضول
قال وزير الدفاع الفرنسي، جون إيف لودريان، اليوم الأربعاء، إنّ بلاده ستنهي عملية "سانغاريس" العسكرية، خلال العام الجاري، بعد أن استكملت العملية مهمتها المتمثلة في إعادة الأمن إلى إفريقا الوسطى"، عقب أكثر من عامين ونصف من إندلاع الأزمة الطائفية فيها.
جاء ذلك لدى وصول الوزير الفرنسي، إلى مطار "مبوكو" الدولي في عاصمة إفريقا الوسطى "بانغي"، ضمن زيارة يقوم بها لحضور مراسم تنصيب رئيس البلاد المنتخب حديثا، فوستن تواديرا، والمقررة في وقت لاحق اليوم.
وأضاف "لودريان"، متوجّها إلى القوات الفرنسية المتمركزة في المطار لاستقباله: "بإمكاني تأكيد نهاية عملية سانغاريس خلال عام 2016 (...). في عامين، نجحت هذه القوة باستعادة الهدوء ومنع حدوث أمور غير مقبولة".
ولفت إلى أنّ "البلاد (إفريقيا الوسطى) كانت في ذروة حربها الأهلية"، خلال التدخّل الفرنسي في ديسمبر/ كانون الأول 2013، و"تمزّقها التوترات الدينية (بين المسلمين والمسيحيين)، وفريسة للفوضى، وعلى حافة (مرحلة) ما قبل الإبادة الجماعية".
وتابع: "طبعا لم يتم حلّ كلّ شيء، غير أننا نرى البلاد أخيرا تخرج من فترة طويلة من الاضطرابات وعدم اليقين".
ولم يقدّم الوزير الفرنسي موعدا دقيقا لانسحاب قوات بلاده التابعة لـ "سانغاريس" في إفريقيا الوسطى، مكتفيا بالإشارة إلى أنّ نحو 300 جندي فرنسي سيبقون في هذا البلد للإنضمام إلى قوات البعثة الأممية "مينوسكا"، "تعزيزا لقوّتها" على حدّ قوله.
وأشار إلى أنّ الجنود الفرنسيين المتمركزين في "كوت ديفوار"، و"الساحل الإفريقي"، سيكونون، علاوة على ذلك، "مستعدّين للتدخّل سريعا"، في حال تطلّب الأمر ذلك.
وفي 31 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعرب وزير الدفاع الفرنسي، في مقابلة له مع الإذاعة الفرنسية، عن رغبته في تقليص قوة "سانغاريس" الفرنسية، بحلول نهاية 2016، إلى مستوى ما قبل الأزمة، أي إلى حوالي 300 رجل، مقابل الـ 900 المنتشرين حينها في إفريقيا الوسطى.
وفي أوج انتشارها في البلاد، لم تتعدّ القوة البشرية لـ "سانغاريس" 2400 جندي.
ومع أنّ مهمة القوات الفرنسية كانت أساسا تأمين السكان في إفريقيا الوسطى، إلا أنّ اتهامات بارتكاب انتهاكات جنسية طالت، في العديد من المناسبات، جنودها.
وأوائل ديسمبر/ كانون الأول الماضي، استمعت العدالة الفرنسية إلى 4 عسكريين فرنسيين على خلفية اتهامات باغتصاب أطفال قصّر في إفريقيا الوسطى، خلال الفترة الفاصلة بين عامي 2013 و2014. وفي المجموع، وجهت اتهامات بهذا الخصوص إلى 14 جنديا فرنسيا.