أحمد إمام
دعا محمد محسوب، وزير الشئون القانونية المصري، لإعادة النظر في الترتيبات الأمنية بسيناء وتعديل معاهدة السلام مع إسرائيل، بعد الهجوم الذي تعرض له المجندون المصريون أمس على نقطة حدودية مصرية إسرائيلية في رفح، وأسفر عن مقتل 16 منهم، مشددًا على أن "الدولة المصرية يجب أن تسترد هيبتها كاملة على كل شبر من أرضها".
وقال محسوب في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول للأنباء "من الضروري جدًا إعادة النظر في الترتيبات الأمنية والتي تقيد تحركات القوات المصرية خصوصًا في المنطقتين ج و د (القريبتين من الحدود المصرية الإسرائيلية شبه منزوعتي السلاح) بعد أن تغيرت الظروف الدولية والإقليمية".
وأشار إلى أن تعديل معاهدة السلام عبر المفاوضات بين الجانبين المصري والإسرائيلي أمر ضروري ومن مقتضيات الأمن القومي بحيث يسمح للقوات المصرية بالتواجد في المنطقتين ج و د ويكون لديها القدرة على حماية القطر المصري، معتبرًا أن المعاهدة بصيغتها غير موائمة للظروف الحالية.
وبحسب محسوب فإن "ما حدث يعكس حاجتنا الشديدة لانتقال الحكومة المصرية إلى سيناء عبر عقد اجتماعات دورية هناك، والتعامل أيضًا مع العريش كعاصمة ثانية للبلاد".
وقال: "علينا معالجة أسباب المشاكل بسيناء بما فيها التنمية وتسوية الحقوق، والرد على شكاوى أهالينا بسيناء، وجعلهم يشعرون بأنهم لا يعيشون على تخوم مصر بل في وسطها".
ومتفقًا معه قال الباحث السياسي عمرو حمزاوى عبر حسابه على تويتر: إن "مصر تحتاج لمواجهة خطر الفوضى فى سيناء التي شهدت الكثير من التفجيرات وأعمال العنف والإرهاب والحيلولة دون أن تتحول إلى ملاذ لإرهابيين يعملون ضد مصر".
وحدد حمزاوي مجموعة من الخطوات كحلول على المدى القريب بينها تكثيف التواجد الاستخباراتي لمعرفة هوية العناصر الإرهابية وإخراجها من سيناء، والبدء في التفاوض مع إسرائيل حول الملحق الأمني لمعاهدة السلام لتغيير خريطة الوجود العسكري المصري في سيناء ورفع معدلاته كمًا ونوعًا.
هذا بالإضافة إلى توفير حماية كاملة لمنشآت الدولة المصرية في سيناء من أقسام الشرطة إلى خطوط الغاز والتعامل بحسم مع الاعتداءات عليها، بحسب حمزاوي.