الأنبار، (العراق)/ سليمان القبيسي/ الأناضول-
حمّل عبد الحكيم الجغيفي، قائمقام قضاء "حديثة" بمحافظة الأنبار غربي العراق، اليوم الأربعاء، وزير التجارة مسؤولية وفاة 10 مدنين جوعا خلال أسبوع أغلبهم من النساء والأطفال، مطالبا الحكومة المركزية بتعجيل إيصال المواد الغذائية ومتطلبات العيش إليهم.
ويُحكم عناصر من تنظيم "داعش" حصارا خانقا على بلدة حديثة (160 كلم غرب مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار) منذ حوالي 8 أشهر، ما أدى إلى شُح المواد الغذائية، والأدوية ونفادها من البلدة.
وفي حديث لوكالة الأناضول، قال الجغيفي، إن "إدارة قضاء حديثة تحمل وزير التجارة ملاس محمد عبد الكريم، مسؤولية وفاة 10 مدنين بينهم 4 نساء و4 أطفال نتيجة نقص الغذاء، وانعدامه في القضاء خلال السبعة أيام الماضية، بسبب حصار تنظيم داعش الإرهابي لحديثة".
وأضاف الجغيفي، أن "أهالي قضاء حديثة وناحية البغدادي، بدأت (تظهر) عليهم حالات الإغماء وفقدان الوعي، بسبب عدم حصولهم على متطلبات العيش وخاصة مفردات البطاقة التموينية".
وتابع: "كان من واجب وزارة التجارة إيصال المواد الغذائية إلينا لتفادي وقوع حالات وفاة بين المدنيين بسبب الجوع".
وأشار المسؤول العراقي إلى أن "الأهالي يعيشون أقصى ظروف الحياة، المتمثلة بالجوع والمرض وانعدام الخدمات، نتيجة الإهمال من قبل حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي، ووزير التجارة، والوزرات ذات العلاقة".
وطالب "الجغيفي"، الحكومة العراقية بـ"الإسراع في إنقاذ أهالي قضاء حديثة، وناحية البغدادي وإرسال مفردات البطاقة التموينية بواسطة الجسر الجوي بين بغداد وقاعدة عين الأسد في ناحية البغدادي، أو من خلال الطريق البري الرابط بين الأنبار وكربلاء، جنوبا لإنقاذ الأهالي من الموت جوعا".
وفي 10 يونيو/ حزيران الماضي؛ سيطر تنظيم "داعش" الإرهابي على مدينة الموصل، قبل أن يوسع في وقت لاحق سيطرته؛ على مساحات شاسعة في شمال وغرب العراق، وكذلك شمال وشرق سوريا، وأعلن في الشهر ذاته قيام ما أسماها "دولة الخلافة".
وتعمل القوات العراقية ومليشيات موالية لها وقوات البيشمركة الكردية (جيش إقليم شمال العراق)، بدعم جوي من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة؛ على استعادة السيطرة على المناطق التي اغتصبها تنظيم "داعش" المتشدد.