رام الله/ الأناضول
أعلن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، الخميس، اعتزامه الاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضية، للطعن في قرار الاتحاد الدولي (فيفا) عدم اتخاذ إجراءات بحق أندية إسرائيلية تنشط في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة.
وقالت نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني سوزان شلبي في تصريحات مصورة: "بعد أن استنفدنا كل السبل القانونية الممكنة داخل فيفا، سنمضي وفق القواعد وسنستأنف (ضد) هذا القرار، لأنه غير عادل بشكل واضح".
وأضافت أن "فيفا قرر بعد 15 عاما من المداولات بشأن القضية ألا يتخذ قرارا، ما يتركنا دون خيار سوى اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية".
وتابعت أن الاتحاد الفلسطيني "سيواصل هذا المسار القانوني حتى تحقيق العدالة".
وتنشط أندية إسرائيلية في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة- بما فيها القدس الشرقية- التي تعتبرها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة، وأي أنشطة احتلالية فيها "غير قانونية".
وبخصوص واقع كرة القدم الفلسطينية، قالت شلبي إنه "صعب للغاية" خاصة في قطاع غزة، فالبنية التحتية الرياضية تعرضت لدمار واسع، والأنشطة الكروية توقفت إلى حد كبير.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية، بما فيها منشآت رياضية.
وعن الضفة الغربية، قالت شلبي إن الفرق الفلسطينية تواجه تحديات كبيرة، في ظل القيود على الحركة، مما يجعل تنقل اللاعبين وإقامة المباريات "أمرا بالغ الصعوبة والخطورة".
وفي مارس/ آذار، أعلن "فيفا" فرض عقوبات على الاتحاد الإسرائيلي، عقب شكوى من الاتحاد الفلسطيني، لكن الأخير اعتبر هذا الإجراء "غير كافٍ ولا يرقى إلى حجم الانتهاكات".
وأعلن "فيفا" آنذاك أن لجنته التأديبية خلصت إلى أن الاتحاد الإسرائيلي ارتكب مخالفات تتعلق بالتمييز والسلوك العدواني، في انتهاك لالتزاماته كعضو.
وشملت العقوبات غرامة مالية 190 ألف دولار، وتوجيه تحذير رسمي بسبب انتهاك المادتين 13 (السلوك العدواني) و15 (التمييز والعنصرية) من القانون التأديبي.
كما أُلزم الاتحاد الإسرائيلي بتنفيذ إجراءات وقائية بينها رفع لافتة بشعار "كرة القدم توحد العالم.. لا للتمييز" خلال ثلاث مباريات دولية، وتخصيص ثلث قيمة الغرامة لتنفيذ خطة شاملة لمكافحة التمييز.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.