Laith Al-jnaidi
10 أكتوبر 2026•تحديث: 11 أكتوبر 2026
إسطنبول/ ليث الجنيدي/ الأناضول
- وزارة الطاقة تراجع مراحل استيراد البنزين وفحصه وتخزينه وتوزيعه، لتحديد أسباب الخلل والمسؤوليات ومحاسبة من يثبت تورطه في تلاعب أو فساد أو إهمال
- شركة "سادكوب" أعلنت مطابقة العينات التي فحصتها للمواصفات، بالتزامن مع رصد حالات لبنزين غير مطابق في السوق
أعلنت وزارة الطاقة السورية، السبت، بدء متابعة ميدانية لكشف أسباب الخلل المرتبط بمادة البنزين، عقب ورود شكاوى وبلاغات عن أعطال أصابت مركبات مواطنين وجهات عامة، تمهيدًا لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وقالت الوزارة، في بيان، إن معاون الوزير لشؤون النفط غياث دياب يتابع، بتوجيه من الوزير محمد البشير وبمشاركة مختصين فنيين، أسباب الخلل المرتبط بالبنزين ضمن منظومة الشركة السورية للبترول.
وأوضحت أن المتابعة تشمل "مراجعة جميع مراحل استيراد المادة وفحصها واستلامها وتخزينها ونقلها وتوزيعها"، للتحقق من أسباب الخلل وأوجه القصور المحتملة.
وأضافت أن الإجراءات تهدف إلى تحديد المسؤوليات واتخاذ التدابير اللازمة استنادًا إلى النتائج الفنية، بما يشمل "محاسبة كل من يثبت تورطه في أي تلاعب أو فساد أو إهمال أو تقصير، وفق الأصول القانونية".
ولم يحدد البيان طبيعة الخلل أو كميات البنزين المشمولة بالفحص، كما لم يعلن نتائج نهائية بشأن أسباب أعطال المركبات أو ثبوت مسؤولية أي جهة عنها.
وتأتي هذه الإجراءات عقب شكاوى وردت خلال الأيام الماضية بشأن جودة البنزين في عدد من المحافظات السورية، وما رافقها من بلاغات عن أعطال أصابت مركبات.
وكانت الشركة السورية للمشتقات النفطية "سادكوب" أعلنت، الثلاثاء الماضي، إجراء فحوص موسعة شملت سحب عينات من مختلف مراحل سلسلة إمداد البنزين، بدءًا من المصدر وصولًا إلى عدد من محطات الوقود.
وأوضحت الشركة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا"، أن نتائج الفحوص أظهرت مطابقة العينات التي خضعت للتحليل للمواصفات المعتمدة.
لكنها أكدت، في الوقت ذاته، رصد حالات لوجود مادة غير مطابقة للمواصفات في السوق، مشيرة إلى أن عمليات التحقق تركز على "تحديد مصدر هذه المادة والحلقة التي وصلت من خلالها وأسباب وجودها".
وأكدت الشركة استمرار عمل الفرق الفنية والرقابية وفرق الجودة في المحافظات، بهدف تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار المخالفات.
وفي إطار متابعة الشكاوى، نفذت مديريات خدمات الطاقة خلال الأيام الماضية جولات رقابية على محطات الوقود في دمشق وريفها وحلب وحمص واللاذقية وطرطوس، للتحقق من جودة البنزين ومدى مطابقته للمواصفات المعتمدة.
والخميس، أعلنت مديرية خدمات الطاقة في ريف دمشق تنظيم مخالفة بحق إحدى محطات الوقود في مدينة الضمير، خلال جولات شملت فحص جودة المشتقات النفطية ودقة المضخات والعدادات، والتحقق من الالتزام بالأسعار.
وفي طرطوس، أعلنت مديرية خدمات الطاقة سحب عينات من محطات الوقود على خلفية شكاوى تتعلق بالجودة والاشتباه بوجود مادة مغشوشة، مؤكدة عدم ثبوت وجود مواد مخالفة في العينات التي ظهرت نتائج فحوصها حتى الخميس.
والجمعة، نفذت فرق الرقابة في حلب جولات تفتيشية على عدد من المحطات، شملت سحب عينات للتحليل والتحقق من مطابقة الوقود للمواصفات، وفحص المضخات والعدادات لرصد أي مخالفات تتعلق بالغش أو التلاعب بالكميات والأسعار.
كما أعلنت مديرية خدمات الطاقة في اللاذقية، الأربعاء، تكثيف جولاتها الرقابية على محطات الوقود في المدينة وريفها، وسحب عينات للفحص المخبري، عقب شكاوى من جودة البنزين وأضرار لحقت بمركبات، وفق ما أفاد به أصحابها.
وسبق أن أعلنت وزارة الطاقة، في يوليو/ تموز الماضي، تكثيف الرقابة على محطات الوقود عقب شكاوى مماثلة تتعلق بمواصفات البنزين، مع توجيه الفرق المختصة إلى تتبع حركة المشتقات النفطية وسحب عينات للتحقق من مطابقتها للمواصفات.
ولم تعلن الوزارة وجود صلة بين الشكاوى السابقة والخلل الذي تجري متابعته حاليًا.