Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
29 يوليو 2026•تحديث: 29 يوليو 2026
القدس/ الأناضول
أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه أعاد 3 مواطنين إلى داخل إسرائيل بعد تسللهم إلى الأراضي السورية عبر منطقة جبل الشيخ، ضمن سلسلة محاولات تسلل ينفذها مستوطنون يمينيون.
وتكررت في الأشهر الماضية حوادث تسلل إسرائيليين إلى الأراضي السورية، وهم ينتمون إلى حركة يمينية إسرائيلية تُدعى "رواد الباشان"، تدعو إلى إقامة مستوطنات إسرائيلية في سوريا.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه تم "أمس (الثلاثاء) التعرف على ثلاثة مواطنين إسرائيليين وصلوا إلى منطقة جبل الشيخ وعبروا الحدود إلى الأراضي السورية".
وأشار البيان إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي عملت على تحديد مكان هؤلاء الأشخاص، وأعادتهم "في وقت سابق من اليوم (الأربعاء) إلى الأراضي الإسرائيلية".
وذكر أنه "تم تسليم المواطنين المحتجزين إلى الشرطة الإسرائيلية لاستكمال الإجراءات".
وتابع: "يدين الجيش الإسرائيلي بشدة هذا الحادث، الذي يشكّل حالة إضافية من العرقلة الخطيرة للنشاط العملياتي، ويعرّض سلامة قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في المنطقة للخطر".
وأردف الجيش الإسرائيلي: "يُطلب من جهات إنفاذ القانون استنفاد الإجراءات القانونية بحق المتورطين، بهدف منع هؤلاء المواطنين من تكرار هذه الظاهرة مرة تلو الأخرى، والتي تُعد جريمة جنائية".
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر عام 2024، إذ أعلنت انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة ومواقع أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.
ورغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تشكل تهديدا لتل أبيب، ينفذ الجيش الإسرائيلي، بوتيرة شبه يومية، توغلات برية في سوريا، عادة ما تتضمن إقامة حواجز وتفتيش مارة واعتقال سوريين.
والأحد الماضي، قال الرئيس السوري أحمد الشرع في مقابلة متلفزة: "نعمل للوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة مجموعة من الدول".
وأردف الشرع: "إذا نجح الاتفاق الأمني مع إسرائيل، فسيمهد لسلام شامل دون التنازل عن أحقية سوريا في الجولان المحتل".
وإضافة إلى احتلالها أراضي سورية، تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في لبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطين المستقلة، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.