إيمان نصار
تصوير: أحمد زكريا
القاهرة- الأناضول
جلست أمام مقر الحكومة في القاهرة في انتظار السماح لها بمقابلة رئيس الحكومة، هشام قنديل، متوعدة بأنها ستحضر أبنائها السبعة وتعيش وتطبخ أمام المقر إذا لم يتدخل ليوفر لها سكنا وفرصة عمل.
أم خالد فقدت فرصتها في الحصول على مصدر للرزق (كشك صغير لبيع مواد غذائية ومرطبات) بفعل قرار قالت إنه "تعسفي"؛ مما دفعها للاعتصام والمطالبة بمقابلة رئيس الوزراء لكي يرفع عنها "الظلم".
وتروي أم خالد قصتها لمراسلة "الأناضول" قائلة إنها المعيل الوحيد لأولادها السبعة، وتعيش معهم في غرفة واحدة في عزبة الصفيح، جنوب القاهرة، ولذا سعت للحصول على ترخيص لكشك صغير تسترزق منه، لكنها فوجئت بقرار من إدارة حي البساتين يطالبها بدفع مبلغ 18 ألف جنيه (2700 دولار) مقابل الترخيص "وهذا ما لا طاقة لي به".
وباللهجة المحلية تقول أم خالد: "مفيش (ليس) لنا سكن، بقعد (أجلس) في الشارع أبيع حلاوة (حلوى) علشان ولادي، قاعدين في عشة في عزبة الصفيح ، بناكل ونشرب من الشارع).
وعن مطالبها من رئيس الحكومة هشام قنديل قالت: "عاوزة (أريد) مقابلة قنديل، وأنا قابلته قبل فترة، والمسؤولين في مكتبه وعدوني ولحد دلوقت (للآن) معملوش حاجة، وأنا مش طالبة أكثر من إني أعيش بكرامة مع أولادي" .
وفي حال لم يستجب لمطالبها تابعت أم خالد: "أجيب "أحضر" كل الأولاد وأعيش وأطبخ وآكل وأشرب أمام مجلس الوزراء، وأقلب الدنيا على رأس الحكومة".
وتؤكد أم خالد على أنه رغم حالة "العدم" المادي التي تعيشها لكن كلها إصرار على تعليم أولادها وإكمال رسالتها معهم حتى إتمام التعليم الجامعي.
والاعتصام أمام مقر الحكومة ومقر البرلمان المجاور له ظاهرة في مصر، بدأت في أواخر عهد الرئيس السابق حسني مبارك، خاصة من عائلات أو أولياء أمور لأسباب خاصة بالفقر والتعليم، وأصبحت مشهدا معتادا بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني.